السلمي

171

المقدمة في التصوف

اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لي : قل لفلان بن فلان يقول هذه الكلمات ، فمن قالها تنصبّ عليه الرّحمة صبّا كالمطر ، الحمد للّه الّذي منه بدأ الحمد وإليه يعود وكلّ شيء كذلك لا إله إلا اللّه . اللّهمّ اغفر لي شركي وظلمي وتقصيري ، واغفر للمؤمنين والمؤمنات . وقال رضي اللّه عنه : خرجت من منزلي لصلاة الصّبح ، فلقّنت ذكر بسم اللّه ربّ جبريل ، بسم اللّه ربّ ميكائيل ، بسم اللّه ربّ إسرافيل ، بسم اللّه ربّ عزرائيل ، بسم اللّه ربّ محمّد ، بسم اللّه ربّ إبراهيم ، بسم اللّه ربّ موسى ، بسم اللّه ربّ عيسى ، بسم اللّه ربّ كلّ شيء وهو على كلّ شيء وكيل ، له مقاليد السّموات والأرض يبسط الرّزق لمن يشاء ويقدر وهو بكلّ شيء عليم . وقال رضي اللّه عنه ممّا يصلح أن يقال في أوّل اللّيل وفي أوّل النهار وفي أثنائهما : أعوذ بعزّة اللّه ، أعوذ بقدرة اللّه . . . إلى آخر التّعويذ المتقدّم . وقال رضي اللّه عنه : وقد أراد أن يمشي لبعض الظلمة في الدّفع لرجل من الصّالحين : اللّهمّ اجعل مشيتي إليه تواضعا لوجهك ، وابتغاء لفضلك ورضوانك ونصرة لك ولرسولك ، وزيّني بزينة الفقراء والمهاجرين الّذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من اللّه ورضوانا وينصرون اللّه ورسوله أولئك هم الصّادقون ، وخصّني بالمحبّة والإيثار ودفع الحاجة من الصّدور في اللّيل والنّهار ، وقني شحّ نفسي واجعلني من المفلحين واغفر لنا ولإخواننا الّذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للّذين آمنوا ، ربّنا إنّك رؤوف رحيم . وقال وقد سمع شكوى الناس مما هم فيه من الظّلم : اللّهمّ إنّا برآء من جور الجائرين وظلم الظّالمين وإنا محبون لعدلك ، فلا تجرّد علينا بسخطك إنّك على كلّ شيء قدير . وقال رضي اللّه عنه : اللّهمّ إنّي أسألك الطّاعة والحبّ لها ، وكراهة المعصية والبغض لها ، والزّهد في الدّنيا والحفظ بأمانة الشّرع لها ، والثّقة بما في يدك والرّضا بما قسّمت منها وهيّئنا