السلمي

8

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

معاني : التقلل من كل شيء من الدنيا عن التكاثر فيها ، والثاني اعتماد القلب على اللّه عز وجل من السكون إلى الأسباب ، والثالث الرغبة في الطاعات من التطوع في وجود العوافي ، والرابع الصبر عن فقد الدنيا عن الخروج إلى المسألة والشكوى ، والخامس التمييز في الأخذ عند وجود الشيء ، والسادس الشغل باللّه عز وجل عن سائر الأشغال ، والرابع الذكر الخفي عن جميع الأذكار ، والثامن تحقيق الإخلاص في دخول الوسوسة ، والتاسع اليقين في دخول الشك ، والعاشر السكون إلى اللّه عز وجل من الاضطراب والوحشة . فإذا استجمع هذه الخصال استحق بها الاسم وإلّا فهو كاذب » . وسئل ذو النون ( 245 ه / 859 م ) رحمة اللّه عليه عن الصوفي فقال : « من إذا نطق أبان نطقه عن الحقائق ، وإن سكت نطقت عنه الجوارح بقطع العلائق » . وقال أبو الحسن المزيّن : « التصوّف قميص قمصه اللّه أقواما ، فإن ألهموا عليه الشكر وإلّا كان خصمهم في ذلك اللّه عز وجل » . وسئل الخواص عن التصوف فقال : « اسم يغطى به عن الناس إلّا أهل الدراية وقليل ما هم » . قال أبو الحسن الفرغاني : سألت أبا بكر الشبلي ، ما علامة العارف فقال : « صدره مشروح ، وقلبه مجروح ، وجسمه مطروح . . » قيل : هذا علامة العارف ، فمن العارف ؟ قال : « العارف الذي عرف اللّه عز وجل ، وعرف مراد اللّه عز وجل ، وعمل بما أمر اللّه ، وأعرض عما نهى اللّه ، ودعا عباد اللّه إلى اللّه عز وجل » . قيل : هذا العارف ، فمن الصوفي ؟ فقال : « من صفا قلبه فصفى ، وسلك طريق المصطفى صلى اللّه عليه وسلم ، ورمى الدنيا خلف القفا ، وأذاق