السلمي
79
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
ثالثها : أنه كان يضع للصوفية الأحاديث . 1 - « ومن المعروف أن أبا العباس الأصم - وهو أستاذ أبي عبد الرحمن - قد مات بنيسابور سنة ست وأربعين وثلاثمائة « 1 » ، وأن أبا عبد الرحمن كانت سنه يومئذ واحدا وعشرين عاما ، وأنه بدأ الكتابة عن شيخه الصبغي سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ، وسنه يومذاك ثماني سنوات ، فكيف يقال إنه لم يلقه إلا فترة يسيرة ، ولم يسمع منه إلا قليلا . 2 - « ثم لماذا يختار السلمي هذا الوقت بذاته - بعد وفاة زميله في الدرس ورصيفه ابن البيع - ليحدث عن الأصم بتاريخ يحيى بن معين ، لقد توفي ابن البيع في نيسابور سنة خمس وأربعمائة « 2 » فهل أراد أبو عبد الرحمن - وهو الذي مات سنة اثنتي عشرة وأربعمائة - أن يختم حياته بالكذب على شيوخه ، والافتراء على رسول اللّه ، وما الذي منعه من ذلك في حياة زميله ابن البيع ، أهو خوفه منه ، ومن أن يسوء رأيه فيه ؟ ، ولماذا لم نجد معاصرا آخر ، يرمي أبا عبد الرحمن بالكذب والوضع والاختلاق إلا القطّان . أهو وحده كان أنفذ بصيرة من كلّ من كانت تمتلئ بهم نيسابور ، من علماء الجرح والتعديل ، أعتقد أن « ذلك من قبيل الحسد ولا نقبل منه » « 3 » . 3 - « بقيت تهمة ثالثة ، وهي تهمة وضعه الأحاديث للصوفية ، بل إن
--> ( 1 ) اللباب : 2 / 49 . ( 2 ) طبقات الشافعية : 3 / 64 - 72 . ( 3 ) مرآة الزمان : 1 / 412 .