السلمي

78

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

انتقد أحاديث السلمي ، قال : « . . . لأن فيما جمعه أبو عبد الرحمن السلمي ومحمد بن طاهر المقدسي في ذلك ( أي السماع ) حكايات وآثارا يظن من لا خبرة له بالعلم وأحوال السلف أنها صدق . وكان الشيخ أبو عبد الرحمن فيه من الخير والزهد والدين والتصوف ما يحمله على أن يجمع من كلام الشيوخ والآثار التي توافق مقصوده كلّ ما يجده ، ولهذا يوجد في كتبه من الآثار الصحيحة والكلام ما ينتفع به في الدين ويوجد فيها من الآثار السقيمة والكلام المردود ما يضر من لا خبرة له . وبعض الناس توقف في روايته حتى أن البيهقي كان إذا روى عنه يقول : حدثنا أبو عبد الرحمن من أصل سماعه . وأكثر الحكايات التي يرويها أبو القاسم القشيري صاحب الرسالة عنه ، فإنه كان أجمع شيوخه لكلام الصوفية » « 1 » فإن ابن تيمية لا يعيب على السلمي في هذا الفصل ، إلا أنه كان لا يميز بين الغث والسمين وجمع كلّ حديث سمعه من صحيح وضعيف ومتواتر وواه ومتروك » « 2 » . وقال نور الدين شريبة في مقدمته على طبقات الصوفية للسلمي : « وهذا القول في أبي عبد الرحمن ، يشمل تهما ثلاثا : أولها : أن أبا عبد الرحمن لم يسمع من أبي العباس الأصم إلا شيئا يسيرا ، لا يمكنه من التحديث بما حدث به عنه . ثانيها : أنه لما مات الحاكم ابن البيع ، حدث السلمي عن الأصم بتاريخ يحيى بن معين ، وبأشياء كثيرة سواه .

--> ( 1 ) مجموعة الرسائل الكبرى : 2 / 305 . ( 2 ) مقدمة م . ي . قسطر على آداب الصوفية للسلمي ، ص 7 - 9 .