السلمي
453
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
يقول ، « أصل كلّ العداوة من ثلاثة أشياء : من الطمع في المال ، والطمع في إكرام الناس ، والرغبة في قبول النّاس » . وقال أيضا : « لا يكمل الرجل حتى يستوي قلبه في أربعة أشياء : في المنع والعطاء ، والعزّ والذّلّ » . وقال أيضا : « صلاح القلب من أربع خصال : في التّواضع للّه عزّ وجلّ ، والفقر إلى اللّه عزّ وجلّ ، والخوف من اللّه عزّ وجلّ ، والرجاء في اللّه عزّ وجلّ » . [ مجانبة الكبر واحتفار الناس ] وليس شيء أقطع لآداب الفقراء من العجب والكبر واحتقار الناس . وجدت في كتاب لأبي جعفر 344 يقول ، سمعت أبا عثمان يقول : « الخوف من اللّه يوصلك إلى اللّه ؛ والكبر والعجب بنفسك يقطعك عن اللّه . واحتقار الناس في نفسك مرض عظيم لا يداوى » . والأدب حلية الفقراء . كذلك قال أبو عثمان : « الأدب سند الفقراء وزين الأغنياء » . ومن آداب الفقراء ما سئل رويم عن فتوّة الفقراء فقال : « أن تعذر إخوانك في زلّاتهم ولا تعاملهم بما يحتاج أن تعتذر إليهم » . وقال رويم : « من حلم الفقير أن يوسع على إخوانه في الأحكام ويضيق على نفسه فيها . فإن التوسيع عليهم اتباع للعلم والتضييق على نفسه من حكم الورع » . وقال رويم : « قعودك مع كل قوم أسلم من قعودك مع هذه الطائفة . فإنّ كل الخلق قعدوا على الرسوم وقعدت هذه الطائفة على الحقائق . وطالب كلّ الخلق أنفسهم بظواهر الشرع وهم طالبوا أنفسهم ( 344 ) لعله محمد بن عبد اللّه ، أبو جعفر الفرغاني . تقدم .