السلمي
452
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
يعرف الفقير الصّادق ؟ » قال : « بصيانة فقره ورحمته لأبناء الدنيا وشفقته عليهم ودعائه لهم ومعرفة نعم اللّه تعالى عليه في أنّه لم يبله كما ابتلاهم به والقيام بشكر تلك النعم . وأحسن ما في الفقير استعمال الخلق مع الخليقة اقتداء برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الشريعة والتحقّق مع الحق بالحقيقة » . [ حفظ حرمات المشايخ ] ومن آداب الفقير ما سئل أبو حفص عن أحكام الفقر ؛ فقال : « حفظ حرمات المشايخ وحسن العشرة مع الإخوان ، والنصيحة للأصاغر ، وقبول النصيحة من الأكابر ، وترك الخصومة في الإرفاق ، وملازمة الإيثار ، ومجانبة الادّخار ، وترك صحبة من ليس في طريقتهم ، والمعاونة في أمر الدين والدنيا » . وإنما يقع خصومة الفقراء مع الأغنياء لتعظيم الدنيا في أعينهم ، كذلك قال حمدون القصّار : « تهاون بالدنيا حتى لا يعظّم في عينك أهلها ومن يملكها » . ولا يصحّ للفقير القيام بما عليه من مواجب الفقر حتى يترك ما له فيه . سمعت أبا نصر الطّوسي 342 يقول ، سمعت أحمد بن عطاء يذكر عن خاله عن الجنيد قال : « لا تقوم بما عليك حتى تترك ما لك ولا يقوى على ذلك إلّا نبيّ أو صدّيق » . [ أصل خصومة الفقراء مع الأغنياء من الطمع ] وأصل خصومة الفقراء مع الأغنياء من الطمع ومنعهم إيّاهم ما يطالبون به . رأيت في كتاب جعفر بن حمدان 343 ، سمعت أبا عثمان ( 342 ) هو عبد اللّه بن علي ، أبو نصر السراج . تقدم . ( 343 ) لعله جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب بن عبد اللّه ، أبو الفضل القطيعي ، والد أبي بكر بن مالك . حدّث عن الهيثم بن سهل التستري ، ومحمد بن مسلمة الواسطي . روى عنه ابنه أحمد ، وعمر بن إبراهيم الكتاني . ( تاريخ بغداد : 7 / 219 ) .