السلمي

449

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

ما سمعت علي بن أحمد بن جعفر 337 قال : سمعت الحسن بن علّويه يقول : قيل لأبي يزيد : « ما شهوتك من الدنيا ؟ » قال : « أن أنظر إلى نفسي بالعين التي يروني بها الناس » . [ عدم الرضا عن النفس ] ويجب على الفقير أن يستزيد من نفسه معاملة أو مقاما أو حالا ولا يرضى من نفسه بما هو فيه ، فإن لم يكن فيه زيادة فهو في نقصان . ومن شاهد نفسه ، وطلب الزّيادة في أوقاته شغله ذلك عن الاشتغال بغيره ، ولا يتعاظم في نفسه ، ولا يتكبّر إلّا من رضي عنها . فمن شاهدها كما هي نفى عنها بذلك الكبر . سمعت منصور بن عبد اللّه يقول ، سمعت النهرجوريّ يقول : « من علامة من تولّاه اللّه في أحواله أن يشاهد التقصير في إخلاصه ، والغفلة في أذكاره ، والنقصان في صدقه ، والفتور في مجاهداته ، وقلّة المراعاة في فقره ، فيكون جميع أحواله غير مرضيّة عنده ، ويزداد فقرا إلى اللّه تعالى في قصده وسرّه حتى يغنى عن كلّ ما دونه . ومن كان بهذه الصّفة سقط عنه حظوظ الخلق وحمدهم وذمّهم » . [ عدم أخذ الرفق إلا ممن لا يأكل بدينه ] ويجب على الفقير أن يعرف وجوه أرفاقه فلا يأخذ الرفق إلا من جهة يعلم أنّه لا يأكل بدينه . كذلك سمعت عبد الواحد بن بكر يقول ، سمعت أحمد بن عطاء يقول ، سمعت محمد بن الزبرقان 338 يقول : ( 337 ) علي بن أحمد بن جعفر ، أبو الحسن البغدادي ( 395 ه / 1004 م ) . سكن مصر . وممن روى القراءة عنه : محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده ، أبو عبد اللّه العبديّ الأصبهاني . ( غاية النهاية في طبقات القراء : 1 / 259 ، 2 / 98 ، طبقات الصوفية : 68 ، حاشية : ( ج ) ) . ( 338 ) محمد بن الزبرقان .