السلمي
439
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
ولا عبادة . إن نطقوا فبالغضب ، وإن خوطبوا فبالتكبر » . ووجدت بخطّ أبي 313 رحمه اللّه : كنت سمعت أبا العبّاس الدينوري 314 يقول : « قد نقضوا آداب التصوّف والفقر وهدموا سبلهما بأسام « 1 » أحدثوها فسمّوا الطّمع زيارة ، وسوء الطبع إخلاصا ، والخروج عن الحق شطحا ، والتلذّذ بالمذموم طيبة ، واتباع الهوى ابتلاء ، والرجوع إلى الدنيا وصولا ، وسوء الخلق صولة ، والبخل جلادة ، وبذاء اللسان ملامة ، وما كان هذا طريق الحق . والعجب والكبر من قلة المعرفة بالنفس . فمن عرف ما هو ومن هو ومن أيّ شيء هو وما هو مطالب به في كل نفس وحال وتقصيره فيما هو مطالب به أسقط عنه التكبر » . سمعت أبا بكر الرازيّ يقول : « العجب يمنع من معرفة قدر النّفس » . وقال أبو عثمان الحيري : « الفقير إذا تكبّر فقد أظهر نذالته ، لأنّه لبس لباس التواضع والذّلّة فإذا تكبّر في لباس التواضع والذّلّ فقد صار شيطانا » . [ ما الواجب على الفقير إذا أصبح ؟ ] والفقير إذا أصبح فإن الواجب عليه أن يرى حاجته إلى اللّه عزّ وجلّ لا إلى الخلق ولا يجعل نفسه بمحلّ يكون لأحد إليه حاجة « 2 » ( 313 ) هو أبو مؤلفنا الحسين بن موسى الأزدي ( 340 ه / 951 م ) . ( 314 ) أحمد بن محمد ، أبو العباس الدينوري ( بعد : 340 ه / 951 م ) . صحب يوسف بن الحسين ، وعبد اللّه الخرّاز ، وأبا محمد الجريريّ ، وأبا العباس بن عطاء ، ولقي رويما . وهو من أفتى المشايخ وأحسنهم طريقة واستقامة . ورد نيسابور وأقام بها مدة . وكان يعظ الناس ويتكلّم على لسان المعرفة بأحسن كلام . ثم رحل من نيسابور إلى سمرقند ، ومات بها . ( طبقات الصوفية : 475 - 478 ، حلية الأولياء : 10 / 383 ، الرسالة القشيرية : 38 ، نتائج الأفكار القدسية : 2 / 9 - 12 ، طبقات الشعراني : 1 / 143 ) .
--> ( 1 ) في الأصل بأسامي . ( 2 ) في الأصل : حاجته .