السلمي
359
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
الطّائي 274 : أوصني ، فقال : صم عن الدنيا واجعل فطرك الموت ، وفرّ من الدنيا ومن أبنائها كما تفرّ من الأسد . وقال إبراهيم بن شيبان : أوصى إبراهيم بن أدهم بثلاثة فقال : اقللوا من معرفة الناس ، ولا تتقربوا إلى من لا تعرفون ، وافكروا فيمن تعرفون . باب شرائط التصوف : شرائط التصوف ما كان عليه المشايخ المتقدمون من الزهد في الدنيا ، والاشتغال بالذكر والعبادة ، والغنا عن الناس ، والقناعة ، والرضا بالقليل من المطعوم والمشروب والملبوس ، ورعاية الفقراء ، وترك الشهوات ، والمجاهدة ، والورع ، وقلة النوم والكلام ، وجمع الهمة ، والمراقبة ، والوحشة من الخلق ، والغربة ، ولقاء المشايخ ، والأكل عند الحاجة ، والكلام عند الضرورة ، والنوم على الغلبة ، والجلوس في المساجد ، ولبس المرقعة والرث ، فما كان على ذلك فالكتاب العزيز ناطق به [ و ] رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شاهد بقبوله . فينبغي للعاقل في زماننا هذا أن يعرف شيئا من أصول الصوفية وطريقة أهل الصدق منهم حتى يميز بين المشتبهين بهم ، والمتلبسين بلباسهم ، والمتسمين بسماتهم ، ولا يكون كأحدهم . فإن الصوفية أمان ( 274 ) داود الطائيّ : هو داود بن نصير ، أبو سليمان الطائي ( 241 ه / 855 م ) . عالم رباني ، علم من الأعلام . كوفي زاهد . شغل نفسه بالعلم ودرس الفقه ، وغيره من العلوم . وكان يختلف إلى أبي حنيفة ، ولم يكن في حلقته أرفع صوتا من داود الطائي . ثم اختار بعد ذلك العزلة ، وآثر الانفراد والخلوة ولزم العبادة واجتهد إلى آخر عمره . وأغرق كتبه في الفرات . وقدم بغداد في أيام المهدي ، ثم عاد إلى الكوفة ومات بها . ( تاريخ بغداد : 8 / 347 - 355 ) .