السلمي
351
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
صالح جيرانك » « 1 » . وقال رجل لسلمان الفارسي 257 : أوصني . فقال :
--> ( 1 ) جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « علمني شيئا ولا تكثره عليّ لعلي أعيه . قال : لا تغضب . فردد ذلك مرارا كل ذلك يقول لا تغضب » . بخاري ، أدب ، 76 ؛ موطأ ، حسن الخلق ، 11 ؛ ابن حنبل ، ج 2 ، ص 175 ، 362 ، 466 ، ج 4 ، ص 484 ، ج 5 ، ص 34 ، 370 . ( 257 ) سلمان الفارسي ، أبو عبد اللّه ، سابق الفرس إلى الإسلام . صحب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وخدمه وحدّث عنه . وروى عنه ابن عباس ، وأنس بن مالك ، وأبو الطفيل ، وغيرهم . يقال : توفي سنة ثلاث وثلاثين ( 653 م ) بالمدائن . وقصته مفصلة في كتب السير والتاريخ ، لكن معظم الأخبار الواردة فيه غريب أسطوريّ . قال الذهبي : ومجموع أمره وأحواله ، وغزوه ، وهمته ، وتصرفه ، وسفّه للجريد ، وأشياء مما تقدم ينبئ بأنه ليس بمعمر ولا هرم . فقد فارق وطنه وهو حدث ، ولعلّه قدم الحجاز وله أربعون سنة أو أقلّ . فلم ينشب أن سمع بمبعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ثم هاجر ، فلعله عاش بضعا وسبعين سنة . وقد نقل الذهبي الروايات التي تروي أنه عاش ثلاثمائة وخمسين سنة ، أو مائتان وخمسين سنة ، ثم قال : « فلعله عاش بضعا وسبعين سنة ، وما أراه بلغ المائة . وقد نقل طول عمره أبو الفرج ابن الجوزي وغيره . وما علمت في ذلك شيئا يركن إليه » . ( سير أعلام النبلاء : 1 / 555 - 556 ) . وخلاصة ما ذكر فيه : أنه نشأ مجوسيا في بلده ، ثم جاء إلى أرض الشام فاهتدى إلى المسيحية . وبعد فترة سمع أنه أدرك وقت نبي آخر الزمان الذي يخرج بأرض تهامة ، فتوجه نحوها قاصدا رؤيته . إلّا أن قوما من الأعراب أصابوه في الطريق فاستعبدوه وباعوه حتى وقع في المدينة عبدا . وبعد هجرة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أسلم سلمان وكاتب مولاه بأجر فأصبح حرا . وكان رجلا قويا حازما ، خطّ الخندق عام الأحزاب فاجتمع المهاجرون والأنصار في سلمان الفارسيّ فقال المهاجرون : « منا سلمان » . وقالت الأنصار : « سلمان -