السلمي

342

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

وحكي عن الأحنف بن قيس 246 أنه كان له غلام أسود سيّىء الصورة والخلق ، وكان يحمله ويصبر على سوء خلقه . فقيل له في ذلك ، فقال : إنما أمسكه لأتعلم فيه الحلم . وقال أبو علي الروذباري : لا يرفع أحد إلا بالتواضع ولا يتضع أحد إلّا بالكبر . وقال أبو الحسن البوشنجي 247 : « من أذلّ نفسه أعزّه اللّه ومن أعزّها أذلّه اللّه في أعين العباد » . وقال الأحنف بن قيس : « إنّ أدوأ الداء اللسان البذيء والخلق الرديء » . ( 246 ) الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين ( 67 أو 71 ه / 686 ، 690 م ) ، الأمير الكبير ، العالم النبيل ، أبو بحر التميمي ، أحد من يضرب له بحلمه وسؤدده المثل . اسمه ضحّاك . وقيل : صخر ، وشهر بالأحنف لحنف رجليه وهو العوج والميل . كان سيد تميم . أسلم في حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ووفد على عمر . حدّث عن عمر ، وعلي ، وأبي ذر وغيرهم . وعنه عمرو بن حاوان ، والحسن البصري ، وعروة بن الزبير . كان من قوّاد جيش علي يوم صفين . وكان ثقة مأمونا ، قليل الحديث . وكان صديقا لمصعب بن الزبير ، فوفد عليه إلى الكوفة فمات عنده بالكوفة . ( طبقات ابن سعد : 7 / 93 ، التاريخ الكبير : 2 / 50 ، سير أعلام النبلاء : 4 / 86 - 96 ، أسد الغابة : 1 / 55 ، البداية والنهاية : 8 / 326 وغير ذلك ) . ( 247 ) علي بن أحمد بن سهل ، أبو الحسن البوشنجي ( 348 ه / 959 م ) . كان أوحد فتيان خراسان . لقي أبا عثمان ، وصحب - بالعراق - ابن عطاء ، والجريريّ ، وبالشام طاهرا ، وأبا عمرو الدمشقي . وتكلم مع الشبلي في مسائل . وهو من أعلم مشايخ وقته بعلوم التوحيد ، وعلوم المعاملات ، وأحسنهم طريقة في الفتوة والتجريد . وكان ذا خلق ، متديّنا ، متعهدا للفقراء . وأسند الحديث . ( طبقات الصوفية : 458 - 461 ) .