السلمي
343
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
وقال الزهري « 1 » 248 : « شرط الخدّام التواضع والاستسلام » . سئل عبد اللّه بن المبارك عن تواضع الصوفيّ فقال : « كبره على الأغنياء » . وقال سهل بن عبد اللّه : « ألزموا أنفسكم التواضع تسلموا من الدعوى . من تواضع للّه لم يتكبر على خلق اللّه . قال اللّه تعالى : وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ « 2 » . والتواضع سلّم الشرف » . ومن أخلاق الصوفية الحلم ، والتواضع ، والسخاء ، والكرم ، والإعراض عن الدنيا والزهد فيها ، وترك مدحها وذمّها ، والتأدّب بالمشايخ ، وتأديب الأصحاب ، والشفقة على عامّة المسلمين ، ورؤية فضلهم ونقصه ، وتعظيم من كان منهم ، والنصيحة للمسلمين ، وبذل ماله ونفسه لهم . باب مكارم الأخلاق : قال اللّه تعالى : خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ « 3 » . لما نزلت هذه الآية قال جبريل : « يا محمد أتيتك بمكارم
--> ( 1 ) في الأصل : الزهدي . ( 248 ) هو محمد بن مسلم بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن شهاب ، أبو بكر الزهري ( 50 - 124 ه / 670 - 742 م ) ، أعلم الحفاظ . حدث عن ابن عمر ، وسهل بن سعد ، وأنس بن مالك وغيرهم . وعنه عقيل ، ويونس ، والزبيدي ، وصالح بن كيسان وغيرهم . قال أبو داود : حديثه ألفان ومائتان ، النصف منها مسند . وفد في حدود سنة ثمانين على الخليفة عبد الملك فأعجب بعلمه ووصله وقضى دينه . ومن حفظ الزهري أنه حفظ القرآن في ثمانين ليلة . توفي في رمضان ( تذكرة الحفاظ : 1 / 108 - 113 ) . ( 2 ) سورة الحجر : 88 . ( 3 ) سورة الأعراف : 199 .