السلمي
298
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
وأنشد لمحمد بن داود الأصفهاني 214 : إني لأحسد والديك إذا هما * نظرا إليك وفاتحاك كلاما وددت أنهما استعارا ناظري * ويأملاك بمقلتي قداما حكي عن محمد بن عبد اللّه البغدادي 215 أنه قال : « رأيت بالبصرة 216 شابّا على سطح مرتفع قد أشرف على الناس وهو يقول : ( 214 ) محمد بن داود بن علي الأصبهاني ، أبو بكر ( 254 - 297 ه / 868 - 909 م ) ، كان أحد من يضرب له المثل بذكائه ، وكان فقيها ، وله كتاب « الزهرة » في الآداب . حدّث عن أبيه ، وعباس الدوري ، وأبي قلابة الرقاشي وغيرهم . حدث عنه نفطويه ، والقاضي أبو عمر محمد بن يوسف وجماعة . ومات قبل الكهولة وقلّ ما روى . تصدّر للفتيا بعد والده ، وكان يناظر أبا العباس بن سريج ، ولا يكاد ينقطع معه . وكان من أجمل الناس وأكرمهم خلقا ، وأبلغهم لسانا ، وأنظفهم هيئة مع الدين والورع . من تصانيفه كتاب « الإنذار » و « الإعذار » وكتاب « التقصّي في الفقه » ، وكتاب « الإيجاز » ولم يتمّ ، وكتاب « الانتصار من محمد بن جرير الطبري » ، وكتاب « الوصول إلى معرفة الأصول » . عاش ثلاثا وأربعين سنة . ( سير أعلام النبلاء : 13 / 119 - 116 ، الفهرست : 305 ، تاريخ بغداد : 5 / 256 - 263 وغير ذلك ) . ( 215 ) لعله محمد بن عبد اللّه بن الحسين بن عبد اللّه بن هارون البغدادي ، أبو بكر الدقاق ( 390 ه / 999 م ) ، ويعرف بابن أخي ميمي . سمع أبا القاسم البغوي ، وأبا جعفر أحمد بن إسحاق بن بهلول ، وابن صاعد . حدّث عنه أبو طالب العشاري ، وأبو محمد بن هزارمرد ، وجماعة . ( تاريخ بغداد : 5 / 465 ، سير أعلام النبلاء : 16 / 564 - 565 ، شذرات الذهب : 3 / 134 ) . ( 216 ) البصرة : مدينة ومرفأ في العراق على شط العرب ، قاعدة محافظة ومركز قضاء البصرة : 435000 ن ، تأسست في عهد عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، 638 م فأصبحت إحدى أهم المدن في العراق . عندها جرت معركة الجمل 656 م . -