السلمي
239
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
سرّه وهو قوله [ عزّ وجلّ ] « 1 » : ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً « 2 » . ومن آدابهم دوام إقامتهم على الطاعات من غير فترة . قال اللّه تعالى : وَلَهُ الدِّينُ واصِباً « 3 » . قيل : العبادة دائما . قال « 4 » أبو عثمان الحيري : « من ذاق طعم الطاعة لم يفتر عنها ، ومن فتر عنها فهو لقلّة علمه بمن « 5 » يطيعه ألا ترى إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يصلي حتى تورمت قدماه » . ومن آدابهم نصيحتهم لأنفسهم في مخالفتها وترك موافقتها . وإن من كرامة النفس نصيحة العبد لها . ومن ترك نصيحة نفسه فهو لهوانها عنده . سمعت يوسف بن عمر الزاهد 130 ببغداد يقول : سمعت جعفر بن محمد بن نصير [ يقول ] « 6 » سمعت الجنيد يقول : « من
--> ( 1 ) آ : - عز وجل . ( 2 ) سورة النساء : 110 . ( 3 ) سورة النحل : 52 . ( 4 ) آ : وقال . ( 5 ) ب : عمله بم . ( 130 ) هو يوسف بن عمر بن مسرور ، أبو الفتح القواس ( 300 - 385 ه / 912 - 995 م ) ، كان صالحا ، زاهدا ، صادقا ، ثقة ، مأمونا يشار إليه بالخير والصلاح في وقته ، وكان مجاب الدعوة . ألّف جزءا في فضائل معاوية بن أبي سفيان . وتوفي يوم الجمعة لسبع بقين من شهر ربيع الآخر . ( تاريخ بغداد : 14 / 325 - 327 ) . ( 6 ) السند محذوف في ب .