السلمي
238
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
[ ترك الدعاوى والرجوع إلى الافتقار ] ومن آدابهم ترك الدعاوى والرجوع إلى حد الافتقار والضعف . سمعت محمد بن عبد اللّه يقول ، سمعت يوسف بن الحسين يقول ، سمعت أحمد بن أبي الحواري 127 يقول ، سمعت أبا سليمان 128 يقول : « إلهي كل حكم تحكم به عليّ رضيت به » فأصابه وجع الضرس فقال : « إلهي إن لم تعافني منه تهوّدت أو تنصّرت » « 1 » . ومن آدابهم ترك التدبير والرجوع إلى حال التسليم . قال أبو الحسين بن منصور 129 : « من سلّم إلى اللّه أمره صنع به وصنع له . ومن وجد اللّه لم يجد معه غيره ، ومن طلب رضاه حباه اللّه بالمكنون من ( 127 ) أحمد بن أبي الحواري ( ميمون ) ، أبو الحسن ( 230 ه / 844 م ) من أهل دمشق . صحب أبا سليمان الداراني وغيره من المشايخ مثل سفيان بن عيينة ، ومروان بن معاوية الفزاري ، ومضاء بن عيسى ، وبشر بن السري ، وأبي عبد اللّه النباجي . أبوه وأخوه وابنه مثله في الورع والزهد . فبيتهم بيت الورع والزهد . وأسند الحديث . ( طبقات الصوفية : 98 - 102 ، حلية الأولياء : 10 / 5 - 33 وغير ذلك ) . ( 128 ) هو عبد الرحمن بن أحمد بن عطية ، أبو سليمان العنسي الداراني ( 215 ه / 830 م ) من أهل داريّا ، قرية من قرى دمشق ، كان أحد عباد اللّه الصالحين . ورد بغداد وأقام بها مدة ثم عاد إلى الشام فأقام بداريّا حتى توفي . له حكايات كثيرة يرويها أحمد بن أبي الحواري الدمشقي . وأسند الحديث . ( طبقات الصوفية : 75 - 82 ، حلية الأولياء : 9 / 254 - 280 ، الرسالة القشيرية : 19 ، تاريخ بغداد : 10 / 248 - 250 ، طبقات الشعراني : 1 / 91 وغير ذلك ) .
--> ( 1 ) في ب : هذه المادة تأتي بعد مادة تليها . ( 129 ) أبو الحسين بن منصور : لم أعثر على ترجمة له أيضا .