السلمي

201

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

فأخذني النوم فسمعت كأن قائلا يقول لي : ما هكذا يجالس العبيد السادة » . و « 1 » قال سريّ السقطي : « رجعت من بعض المغازي فمررت بجدار فألقيت نفسي على قفاي ومددت رجليّ على الجدار لأستريح فهتف بي هاتف : « يا سريّ هكذا تجلس العبيد بين يدي المولى ؟ » . [ حفظ أحكام الفقر مع الفقراء ] ومن آدابهم حفظ أحكام الفقر مع الفقراء . قال أبو سعيد الخرّاز : « دخلت الرملة 45 فذهبت إلى أبي جعفر القصاب 46 فبت عنده ثم - بعد الجنيد في مجلسه لتمام حاله وصحة علمه . وأسند الحديث . حج في سنة إحدى عشرة ( ومائتين ) ، فقتل في رجوعه يوم وقعة الهبير ، وطئته الجمال النافرة فمات شهيدا في أوائل المحرم وهو في عشر التسعين . ( طبقات الصوفية : 259 - 264 ، حلية الأولياء : 10 / 347 - 349 ، الرسالة القشيرية : 30 ، تاريخ بغداد : 4 / 430 - 434 ، نتائج الأفكار القسية : 1 / 171 - 172 ، طبقات الشعراني : 1 / 110 وغير ذلك ) .

--> ( 1 ) ب : - و . ( 45 ) الرملة : مدينة عظيمة بفلسطين ، كانت قصبتها . بينها وبين بيت المقدس ثمانية عشر ميلا . وهي مدينة قديمة . لما ولي الوليد بن عبد الملك الأمر ولى أخاه سليمان جند فلسطين ، فنزل القدس ثم الرملة ومصّرها وبنى فيها قصره ، واختطّ المسجد وبناه ، ونقل الناس إليها وهي الآن بلدة على الطريق بين يافا والقدس ، معروفة بآبارها العذبة وبساتينها الجميلة . ( دائرة المعارف البستاني : 8 / 677 ) . ( 46 ) أبو جعفر القصّاب : هو محمد بن علي ، أبو جعفر القصاب ( 275 ه / 888 م ) . بغداديّ ، كان أستاذ الجنيد وكان الجنيد يقول : « الناس ينسبونني إلى سريّ - يعني سريّ السقطي - وكان أستاذي محمد القصاب » . سئل أبو جعفر القصاب : « ما بال أصحابك محرومين من الناس » قال : « لثلاث خصال : إحداها أن اللّه لا يرضى لهم ما في أيديهم ، ولو رضي لهم ما لهم لترك ما لأنفسهم عليهم ، والثانية أن اللّه لا يرضى أن يجعل حسناتهم في صحائفهم ولو رضي لهم لخلطهم بهم ، والثالثة أنهم قوم لم يسيروا إلّا إلى اللّه تعالى ، فمنعهم كلّ شيء سواه وأفردهم به » . ( تاريخ بغداد : 3 / 62 ) .