السلمي
202
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
خرجت من الرملة إلى بيت المقدس فجاء إلى بيت المقدس خلفي وقد حمل معه كسيرات وقال : اجعلني في حلّ وكان هذا في البيت ولم أدر « 1 » » . [ عدم مواجهة أحد بمكروه حال ] ومن آدابهم أن لا يواجهوا أحدا بمكروه حال . عن أنس بن مالك 47 قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لا يواجه أحدا بشيئ يكرهه » « 2 » .
--> ( 1 ) في الأصل : ولم أدري . ( 47 ) أنس بن مالك بن النضر . . . الأنصاري الخزرجي ( 10 قبل الهجرة - 93 ه / 612 - 711 م ) ، خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وكان يجتمع هو وأم عبد المطلب - جدة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سلمى بنت عمرو بن زيد - وكان يكنى أبا حمزة . كناه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ببقلة اجتناها . له صحبة طويلة منذ هجرة النبي إلى وفاته صلّى اللّه عليه وسلّم . روى عنه الحسن والزهري ، وقتادة وجماعات . وكان يخضب بالصفرة أو بالحناء أو بالورس ، وكان يخلق ذراعيه بخلوق للمعة بياض كانت به . وكانت له ذؤابة فأراد أن يجزها فنهته أمه وقالت : « كان النبي يمدها ويأخذ بها » . وداعبه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « يا ذا الأذنين » كما دعا له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالبركة . وكان أحد الرماة المصيبين ويأمر ولده أن يرموا بين يديه وربما رمى معهم فيغلبهم بكثرة إصابته . وكان يلبس الخزّ ويتعمّم به . توفي بالبصرة وهو ابن تسع وتسعين سنة . وإذا اعتبر أنه ولد قبل الهجرة بعشر سنين ، يلزم أن يبلغ عمره ثلاثا ومائة سنة . وقال محمد بن عبد اللّه الأنصاري القاضي إنه عاش مائة سنة وسبع سنين . وقد دفن في قصره على فرسخين من البصرة . ( أسد الغابة : 1 / 127 - 129 ، طبقات ابن سعد : 7 / 17 ؛ التاريخ الكبير : 2 / 27 ؛ سير أعلام النبلاء : 3 / 395 - 406 ؛ الجرح والتعديل : 2 / 286 وغير ذلك ) . ( 2 ) رواه أحمد بن حنبل والبخاري في الأدب وأبو داود والنسائي ، فيض القدير ، ج 5 ، ص 191 .