السلمي

196

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

الصالحين حتى تجوّزت عقبات : أولها تغلق باب النعمة وتفتح باب الشدة ، والثاني تغلق باب العزة وتفتح باب الذلّ ، والثالث تغلق باب الراحة وتفتح باب الجهد ، والرابع تغلق باب النوم وتفتح باب السهر ، والخامس تغلق باب الغنى وتفتح باب الفقر ، والسادس تغلق باب الأمل وتفتح باب الاستعداد للموت » . [ عدم مجالسة الفقراء مع السبب ] ومن آدابهم أن لا يجالسوا الفقراء ومعهم سبب . كذلك حكي عن الجنيد أنه قال : « جاء إبراهيم الصياد 35 إلى سريّ وهو متزر بحصير ، فأشار سريّ إلى بعض جلسائه فأتى بجبّة صوف فامتنع من لبسه . فقال له سريّ : خذه فإنه كان معي عشرة دراهم من وجه طيّب ، فدفعتها حتى اشتريت هذه الجبّة ، فقال له : أنت تقعد مع الفقراء ومعك عشرة دراهم . وامتنع من لبسه » . ومن آدابهم استعمال الورع ظاهرا وباطنا ، [ قال اللّه تعالى : وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً « 1 » ورجوعهم عن المخالفة ظاهرا وباطنا ] « 2 » ، قال اللّه تعالى : وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ « 3 » . قال - الجرح والتعديل : 2 / 87 ، حلية الأولياء : 7 / 367 ، الكامل الابن الأثير : 6 / 56 ، تهذيب الكمال : 2 / 27 - 39 ، سير أعلام النبلاء : 7 / 387 - 396 وغير ذلك ) . ( 35 ) إبراهيم الصياد : لم أعثر على ترجمة له .

--> ( 1 ) سورة لقمان : 20 . ( 2 ) ب : - قال اللّه . . . وباطنا . ( 3 ) سورة الأنعام : 120 .