السلمي

197

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

[ استعمال الورع ظاهرا وباطنا ولزوم الفقر وقلة الرضا عن النفس ] يحيى بن معاذ الرازي 36 : « الورع ورعان : ورع في الظاهر وورع في الباطن ، فأما ورع الظاهر فلا يتحرك إلّا للّه ، وأمّا ورع الباطن فلا يدخل قلبه شيء سوى اللّه » . ومن آدابهم لزوم الفقر . قال إبراهيم بن فاتك 37 : « نعت الفقير السكون عند العدم ، والبذل والإيثار عند الوجود » . ومن آدابهم قلّة الرضا عن النفس وسوء الظنّ بها في كلّ حال . قال عبد اللّه بن مبارك 38 : « لا يحسن الظنّ بنفسه إلّا من لا يعرف عذر ( 36 ) يحيى بن معاذ بن جعفر الرازي ، أبو زكريا ( 258 ه / 871 م ) تكلّم في علم الرجاء وأحسن الكلام فيه . وكانوا ثلاثة اخوة : يحيى وإسماعيل وإبراهيم . أكبر سنا إسماعيل ، ويحيى أوسطهم ، وأصغرهم إبراهيم . وكلّهم كانوا زهّادا . خرج يحيى إلى بلخ وأقام بها مدة ثم رجع إلى نيسابور ومات بها . وروى الحديث . ترجمته في : ( طبقات الصوفية : 107 - 114 ، حلية الأولياء : 10 / 51 - 70 ، تاريخ بغداد : 140 / 208 - 212 ، الرسالة القشيرية : 31 ، طبقات الشعراني : 1 / 94 ، سير أعلام النبلاء : 13 / 15 - 16 وغير ذلك ) . ( 37 ) إبراهيم بن فاتك بن سعيد البغدادي ، أبو الفاتك ، أو أبو القاسم . كان والده شيخا شاميّا من بيت المقدس ، وكان إبراهيم خادما للحلّاج . صحب الجنيد والنّوريّ . وكان الجنيد يكرمه . ( كتاب الطواسين للحلّاج : 206 ، طبقات الصوفية : 168 ، حاشية ( 1 ) ) . ( 38 ) عبد اللّه بن المبارك المروزيّ التركيّ الأب ، الخوارزميّ الأم ( 118 - 181 ه / 736 - 797 م ) . ثقة ثبت ، عالم جواد ، مجاهد ، جمعت فيه خصال الخير . أفنى عمره : في الأسفار حاجّا ، ومجاهدا وتاجرا . سمع سليمان التيمي ، وعاصم الأحول ، وحميد الطويل ، وأمما سواهم حتى كتب عمن هو أصغر منه . دوّن العلم في الأبواب ، والفقه ، وفي الغزو . والزهد ، والرقائق وغير ذلك . وحدث عنه خلق لا يحصون . قال ابن مهدي : الأئمة أربعة : مالك ، والثوري ، وحماد بن زيد ، وابن المبارك . وقد فضله أيضا على الثوري . ترجمته في ( تاريخ بغداد : 10 / 152 - 169 ، تذكرة الحفاظ : 1 / 274 - 279 ) .