السلمي
194
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
وهو محمد بن أبي توبة 30 ، ليصلي فقال محمد : إن تقدّمت وصلّيت بكم هذه الصلاة لم أصلّ بكم صلاة أخرى ، فقال معروف : « وأنت تحدّث نفسك أن تبلغ إلى صلاة أخرى ، نعوذ باللّه من طول الأمل فإنه يمنع خير العمل . ولم يصلّ خلفه » . وقال علي بن عبد الرحيم الصوفي 31 : من قصّر أمله واستوفى عمله لم يبق عليه حظ يشغله » . [ رؤية عيوب النفس والمداومة على المجاهدة ] ومن آدابهم رؤية عيوب أنفسهم وقلّة الرضا عنهم . قال أبو سعيد الزيادي 32 : كان أبو حاتم العطّار 33 ظاهره ظاهر الفجّار وباطنه باطن - واسم أبيه فيروز ، أو فيروزان من الصابئة . وقيل : كان أبواه نصرانيين . وذكر السلمي أنه أسلم على يد عليّ بن موسى الرضا وكان بعد إسلامه يحجبه . فازدحم الشيعة على باب علي بن موسى فكسروا أضلع معروف ، فمات ، ودفن ببغداد . ولكن الذهبي لا يوافق قول السلمي قائلا : « فلعلّ الرضا ، كان له حاجب اسمه معروف ، فوافق اسمه اسم زاهد العراق » . ( سير أعلام : 9 / 343 ) . كما أن الذهبي يعتبر أن يكون المعروف قد صحب داود الطائي ، وهما من السلمي . وصفه الذهبي بقوله : « علم الزهاد ، بركة العصر » . وكان مستجاب الدعوة . وأفرد الإمام أبو الفرج ابن الجوزي مناقب معروف في أربع كراريس . ( سير أعلام : 9 / 343 ) . ترجمته في : طبقات الصوفية : 83 - 90 ، حلية الأولياء : 8 / 360 - 368 ، الرسالة القشيرية : 12 ، تاريخ بغداد : 13 / 199 - 209 ، سير أعلام النبلاء : 9 / 339 - 345 وغير ذلك ) . ( 30 ) محمد بن أبي توبة : هو هارون بن أحمد بن محمد بن الحداد بن محفوظ بن أبي توبة . لم أعثر على ترجمة له . ( 31 ) علي بن عبد الرحيم ، أبو الحسن القناد . من أئمة الصوفية ، وممن سافر على التجريد ، ولقي المشايخ . روى عن الحسين بن منصور الحلّاج شيئا من كلامه . ( الأنساب : 642 ، طبقات الصوفية : 165 ، حاشية ( 1 ) ) . ( 32 ) أبو سعيد الزيادي . لم أعثر على ترجمة له . ( 33 ) هو أبو حاتم العطار البصري ، سمع ابن سيرين ، وروى عنه وكيع . ( الأنساب : 393 ، طبقات الصوفية ، 146 ، حاشية ( 1 ) ) .