السلمي

191

تسعة كتب في اصول التصوف والزهد

والعبادة ) « 1 » » . وقال سهل ( بن عبد اللّه ) 25 : « لا يسلم من الهوى إلّا الأنبياء وبعض الصديقين ليس كلّهم ، وإنما يسلم من الهوى من ألزم نفسه الأدب ، لأن الحكماء قالوا : إن أزين شيء في العبد « 2 » الأدب » . وقال سهل ( بن عبد اللّه ) : « الاستخفاف بالأدب يدعو إلى الاستخفاف بالحرمة ، والاستخفاف بالحرمة يدعو إلى ترك التعظيم ، وفي ترك التعظيم ترك الشكر ، وبترك الشكر يخشى مفارقة الإيمان ، لأن إيمان العبد لا يصح إلا بالأدب ، وسوء الأدب يدلّ على قلّة المعرفة » . وقال أبو عثمان 26 : « لم أجد للعبد منزلة خيرا له من الأدب الصالح ، لأن حياة العقل الأدب ، وبالأدب يبلغ العبد إلى سنيّ الأحوال ورفيع الدرجات في العالمين » « 3 » . وقيل : الأدب حفظ لسانك إذا نطقت ،

--> ( 1 ) ب : والأدب وحسن العبادة . ( 25 ) هو سهل بن عبد اللّه بن يونس بن عيسى بن عبد اللّه بن رفيع التستري ، أبو محمد ( 283 أو 293 ه / 896 أو 905 م ) . أحد أئمة القوم وعلمائهم ، والمتكلّمين في علوم الرياضات والإخلاص ، وعيوب الأفعال . صحب خاله سوّار ، وشاهد ذا النون المصري سنة خروجه إلى الحج بمكة ، وأسند الحديث . وهو أوّل من دوّن تفسيرا على المنهج الصوفي الإشاري . ترجمته في : ( طبقات الصوفية : 206 - 211 ، حلية الأولياء : 10 / 189 - 212 ، الرسالة القشيرية : 18 ، طبقات الشعراني : 1 / 90 وغير ذلك ) . ( 2 ) ب : العبيد . ( 26 ) أبو عثمان ثلاثة ذكروا في الرسائل ، وهم : أبو عثمان الحيري ، وأبو عثمان المغربي ، وأبو عثمان الأدمي . وسوف يترجم لهم عند ورود أسمائهم بصراحة . أما هنا فلم أقدر على تحديد المقصود . ( 3 ) ب : في الحالين .