عبد الملك الخركوشي النيسابوري

471

تهذيب الاسرار في أصول التصوف

النوري رحمة اللّه عليه : كفى حزنا أنّى أناديك دائبا * كأني بعيد أو كأنّك غائب وأسأل منك الفضل عن غير رغبة * ولم أر مثلي زاهد فيك راغب وذكر أن الشبلي اجتاز دارا على بعضهم وهو يقول : ما لي وما لك قد أطلت عذابي * ومسّنى عقلي فقلّ صوابى ورميتنى بعد الوصال بفرقة * والموت دون تفّرق الأحباب فقال له الشبلي : عسى أسأت العشرة عليه فلا تتعرض فإنك إن تعرضت ندمت وإن تلفت ندمت وهلكت . وقال ذو النّون : كنت في الطواف وإذا أنا بجارية سوداء متعلقة بأستار الكعبة وهي تقول : هربت إليك من الفراق * فعاجلنى بتعجيل التلاق لأبى سهل محمد بن سليمان : صبرت على صبري ولم تدر ما وجدى * وما ذا على الجلاد من ألم الجلد وقال غيره : ليس الظريف بكامل في ظرفه * حتى يكون عن الحرام عفيفا وإذا تورّع عن محارم ربّه * فهناك تدعوه الأنام ظريفا ولأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : تعزّ عن المخلوق بالخالق * تعزّ عن الكاذب والصّادق واسترزق الرحمن من فضله * فليس غير اللّه من رازق من قال إن النّاس يغنونه * فليس بالرحمن بالواثق أو ظنّ أنّ الرزق في كفّه * زلت به النعلان من حالق ويحكى عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه إذا اهتم أنشأ يقول : لا تتّهم ربّك فيما قضى * وهون الأمر وطب نفسا لكلّ هم فرج عاجل * يأتي علىّ الصّبح والممسا