عبد الملك الخركوشي النيسابوري

472

تهذيب الاسرار في أصول التصوف

للشبلى : قد تخلّلت مسلك الرّوح منّى * وبذا سمّى الخليل خليلا فإذا ما نطقت كنت كلامي * وإذا ما سكّت كنت الغليلا أنت همىّ وفكرتى وحديثي * ورقادى إذا أردت مقيلا لبهلول : بليت بقلب ما يمل من البلا * فصرت سقيما لم أجد لي مداويا لعلك غضبان وقلبي غافل * سلام على الدارين إن كنت راضيا تواريت عن جارى وربى مشاهد * يراني ، فلم استحى لمّا رآنيا وعن أبي العبّاس أحمد بن سهل : إذّا شرّقت أذكارهم ثمّ غربت * وهبّت رياح العارفين شمالا وإن أقبلت ريح الجنوب ونسّمت * رياح الصّبا ، فالحاضرون رجالا وإن عصفت ريح الدّبور بصولها * أهالت على كثب الرّمال رمالا وقال آخر : افعل الخير ما استطعت وإن كان * قليلا فلن تحيط بكلّه فمتى تفعل الكثير من الخي * ر إذا كنت تاركا لأقلّه وقال آخر : ألا كلّ مولود فللموت يولد * ولست أرى حيا على الدّهر يخلد تجرد من الدّنيا فإنّك إنّما * سقطت إلى الدّنيا وأنت مجرّد آخر : يا نفس صبرا لعلّ الخير عقباك * خانتك من بعد طول الأمن دنياك قد مر بي سحرا طير فقلت لها * طوباك يا ليتني إيّاك طوباك وقال يوسف بن الحسين الرازي : كانت لي مخلاة مكتوب عليها : لا يومك ينساك ولا رزقك يعدوكا * فثق ويحك باللّه فإنّ اللّه يكفيكا