عبد الملك الخركوشي النيسابوري

443

تهذيب الاسرار في أصول التصوف

87 - ذكر تطويل الصلاة بالليل وتخفيفها روى عن النّبى صلى اللّه عليه وسلم « أنّه كان إذا افتتح صلاة الليل افتتح بركعتين خفيفتين » . وروى عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه كان يصلّى من اللّيل ، فإذا كبّر قال : « اللّه أكبر ذو الملكوت والجبروت ، والكبرياء والعظمة » ، ثم قرأ البقرة ، ثم ركع فكان ركوعه نحوا من قيامه ، وكان يقول في ركوعه : « سبحان ربىّ العظيم » ، فلما رفع رأسه من الركوع قام نحوا من ركوعه ، فكان يقول في قيامه : « لربى الحمد لربى الحمد » ، ثم سجد ، فكان في سجوده نحوا من قيامه وكان يقول في سجوده : « سبحان ربىّ الأعلى » ، ثم رفع رأسه فكان قعوده بين السجدتين نحوا من سجوده وكان يقول في قعوده : « ربّ اغفر لي » ، فصلّى بين أربع ركعات قرأ فيهن البقرة ، وآل عمران ، والنّساء ، والمائدة ، والأنعام . 88 - ذكر فضل القيام في جوف اللّيل أخبرنا أبو سعد ، أخبرنا أبو محمّد عبد الرحمن بن عمر بن محمّد بن النحاس بمصر قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا عفان ، حدّثنا أبو عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن محمد بن المنتشر ، عن حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « أفضل الصّلاة بعد الفريضة الصلاة في جوف اللّيل ، وأفضل الصّيام بعد رمضان شهر اللّه الذي تدعونه الحرام » . أخبرنا أبو سعد ، أخبرنا أبو عبد اللّه المزنى حدّثنا أحمد بن نجدة ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الجمانى ، حدّثنا ابن المبارك ، عن عوف ، عن أبي المنهال ، عن أبي مسلم قال : سألت أبا ذر رضى اللّه عنه : أي قيام اللّيل أفضل ؟ فقال لي : يا بنى ، سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عما سألتني عنه ، فقال : « نصف الليل ، أو جوف الليل ، وقليل فاعله » . وروى أبو ذر قال : سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أي الليل أفضل ؟ قال : « جوف الليل الأخير » .