عبد الملك الخركوشي النيسابوري
444
تهذيب الاسرار في أصول التصوف
89 - باب ذكر فضل الصلاة في آخر الليل عن جابر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من خاف أن لا يستيقظ من آخر اللّيل فليوتر أوّل الليل ليرقد ، ومن رجا أن يستيقظ فليرقد آخر اللّيل ، فإن قراءة آخر الليل محضورة وذلك أفضل » . وعن أنس أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إنّ آخر الليل في التهجد أحبّ إلىّ من أوله ثم قرأ عليه السلام : وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ « 1 » . وعن حسّان بن عطيّة يرفعه قال : « ركعات في جوف الليل الآخر خير من الدّنيا وما فيها ، ولولا أن أشقّ على أمتي لفرضتها عليهم » . 90 - ذكر الاستعانة بالقيلولة على التهجّد يروى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « استعينوا بسحور اللّيل على صيضام النّهار وبقيلولة النهار على قيام الليل » . 91 - ذكر اجتهاد النبي صلى اللّه عليه وسلم في التهجد عن المغيرة بن شعبة قال : قام النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى تورّمت قدماه ، فقيل له : يا رسول اللّه ، أليس قد غفر لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ؟ » فقال صلى اللّه عليه وسلم : « أفلا أكون عبدا شكورا » . وكان عامر بن عبد اللّه قد فرض على نفسه كل يوم وليلة ألف ركعة ، وكان إذا صلّى العصر جلس وقد أثخنت قدماه من طول القيام ، فيقول : « يا نفس لهذا خلقت ، وبهذا أمرت ، يوشك أن يذهب الإعياء » ، ويقول لنفسه : « قومي ، يا مأوى كلّ سوء ، ماذا تريدين بهذا ؟ » .
--> ( 1 ) سورة الذاريات : 18 .