عبد الملك الخركوشي النيسابوري

376

تهذيب الاسرار في أصول التصوف

62 - باب من أجيبت دعوته منهم أخبرنا أبو سعد أخبرنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السلمى ، قال : حدّثنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي ، حدّثنا محمد بن عبيد المحاربي ، قال : حدّثنا أبى عن محمد بن المهاجر ، حدّثنا إبراهيم بن محمد بن سعد ، عن أبيه ، عن جده قال : كنا جلوسا عند رسول اللّه فقال : « ألا أدلّكم أو ألا أخبركم بدعاء إذا نزل بأحدكم همّ أو بلاء من الدّنيا دعا به ففرج عنه » ، قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : « دعاء ذي النون ب ( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ، فنجيناه من الغمّ وكذلك ننجى المؤمنين ) » . وقال سيار : إن وهبا دعا اللّه تبارك وتعالى أن يرفع عنه النوم بالليل ، فذهب عنه النوم أربعين سنة . وقال الواقدي : سمعت يوسف بن المنكدر يقول : قدم رجل من خراسان فأودع أبى أربعمائة دينار ، فقال أبى : ربما احتججت إليها فأخذت منها ، فقال : لا بأس أليس تردها علىّ ، فقال بلى إن شاء اللّه ، فأنفقها أبى كلها ، فقدم الرجل فقال أبى : ترجع غدا فلما كان في بعض الليل فتوضأ وصلى ودعا ، فقال : إلهي ، قد انقطع رجائي عن الخلق وأنت ثقتي ورجائي ، فلا تفضحني ، فإذا رجل دفع إليه منديلا فيه أربعمائة دينار ، فقال : خذها واجعلها في حاجتك . وعن عطية بن بقية قال : كان إبراهيم بن أدهم بمدينة تسمى مرو الروذ وهو يتوضأ إذ وقع رجل من القنطرة ، فقال إبراهيم : اللهم امسكه فثبت معلقا بين السماء والأرض حتى دنا الناس منه فأخذوه . وحكىّ أن أبا حفص النيسابوري دخل مكّة فرأى جماعة فأراد أن يبرّهم بشئ فلم يكن يفتح له بشئ ، فلما جنّه الليل أخذ كفا من حجارة المسجد ، وقال : وعزّتك إن لم يفتح لي بشئ لأكسرن القناديل ، قال : فأخذ في الطواف فناوله إنسان صرة فقضى بها حاجته . وعن مهدي بن ميمون قال : خرجت في بعض الليل إلى الجنان ، فإذا عتبة الغلام ، فقال لي : جئت لقد دعوت اللّه : أن يجئ بك ، قلت ادع اللّه تعالى أن يطعمنا رطبا ، قال : فدعا اللّه سبحانه وتعالى فإذا دوخلة من رطب .