عبد الملك الخركوشي النيسابوري
313
تهذيب الاسرار في أصول التصوف
بد ، فقال : هات ، فقلت : متى يكون الضرب أهون عليكم ؟ قال : إذا كان من نضرب لأجله ناظرا إلينا ، فحينئذ يهون علينا الضرب . ولبعضهم في معناه : بعينك ما ألقى إذا كنت حاضرا * وإن غبت فالدنيا علىّ محابس فلا تحتقر نفسي وأنت حبيبها * فكل امرئ يصبو إلى من يجالس قال أبو سعد : سمعت أبا محمد المحتسب بمكة يحكى عن ثقة له ، فقال : كنت مع الشبلي خارجين من مسجد المنصور ، فمررنا بجماعة على باب السلطان ، فقال : فيم اجتمع هؤلاء ؟ قالوا : اجتمعوا على رجل يضرب ، فنحا نحوه لينظر إليه ، فوجده ساكتا ، فقال : لم لا يصيح ؟ قلت : لعله شاطر ، قال : فدنى منه الشبلي وأخذ بيده وأخرجه من بين أيديهم ، وتاب الرجل على يديه ، وصار من كبار أصحابه .