عبد الملك الخركوشي النيسابوري

257

تهذيب الاسرار في أصول التصوف

فقال له سعيد : ما يبكيك وقد أمرنا لك ؟ فقال : أبكى على الأرض أن تأكل مثلك ، فأمر له بمائة ألف أخرى . ودخل أبو تمام على إبراهيم بن شكلة بأبيات امتدحه بها ، فوجده عليلا فقبل منه المدحة وأمر حاجبه بنيله ما يصلحه . وقال : عسى أن أقوم من مرضى فأكافئه ، فأقام شهرين فأوحشه طول المقام فكتب إليه : إن حراما قبول مدحتنا * وترك ما نرتجى من الصفد كما الدنانير والدراهم في * البيع حرام وإلّا يد بيد فلما وصل إلى إبراهيم البيتان قال لحاجبه كم أقام بالباب ؟ قال : شهرين ، قال : أعطه ثلاثين ألفا وجئنى بدواة فكتب إليه : أعلجتنا فأتلك عاجل برنا * قلا ولو أمهلتنا لم يقلل فخذ القليل وكن كأنك لم تقل * ونكون نحن كأننا لم نفعل - وسئل بندار بن الحسين قال : ما السخاء ؟ قال : ترك الجفاء .