أبي طالب المكي

76

علم القلوب

الورع في المحاسبات والمعاملات ، وعلم الإخلاص ، وعلم آفات النفوس « 1 » ، وعلم فساد الأعمال ، وعلم نفاق العمل ، وعلم نفاق القول ، وعلم الفرق بين نفاق القلب ونفاق النفس ، ونفاق الروح ، ونفاق العقل « 2 » ، وعلم إخفاء النفس شهوتها وإظهارها ذلك ، وعلم الفرق بين سكون القلب باللّه ، وسكون النفس بالأسباب « 3 » ، وعلم خواطر النفس ، وخواطر الروح ، وخواطر اليقين ، وخواطر العقل ، ولمة الشيطان ، ولمة الملك « 4 » . وعلم أحوال طرائق العمال ، وعلم تفاوت مشاهدات العارفين ، وعلم تلوينات الشواهد على المريدين ، وعلم القبض والبسط ، وعلم التفرقة والجمع ، وعلم البداية والنهاية ، وعلم العبودية ، وعلم التخلق بأخلاق الربوبية ، وعلم العبودية والحرية ، وعلم التحقق بصفات العبودية ، وعلم بيان مقامات العلماء ، وعلم معاني الصفات ، وعلوم المكاشفة بتجلى الذات ، وعلم إظهار الأفعال الدالة على معاني الأوصاف الباطنة ، وظهور المعاني الدالة على النظر والأعراض . وعلم التقريب والإبعاد ، وعلم النقص والمزيد ، وعلم المثوبة والعقوبة ، وعلم

--> ( 1 ) صنف هذا الباب كتب مستقلة مثل : [ العرائس القدسية ، المفصحة عن الدسائس النفيسة لسيدي مصطفى البكري ] ، مخطوط بدار الكتب المصرية ، و [ الرعاية للحارث المحاسبي ] ، و [ الوصايا ] له أيضا مخطوطة بدار الكتب ، تحت الطبع لنا . ( 2 ) نفاق القلب ميله إلى أهل النفاق ، دون أن يظهر ذلك على اللسان ، أو شعوره بالذلة نحو العبيد ، أو سكونه إلى إلقاءات العلم عند الذكر والوقوف معها وتأمل تفاصيلها ، ونفاق النفس أن تستولى النفس على المزيد ، وتسول له السوء ، أو التفكير في أمور الرزق والأولاد ، تنافق بذلك عقله بالحجة الواهية والاستدلال المنهار ، ونفاق الروح أن تفرح بمشاهدها عند سلوكها ، وتدل بها على غيرها وترضى عنه ، وعلامته أن يعقب تلك المشاهد زهو في نفس المريد ، ونفاق العقل خضوعه لنفاق النفس ، ومؤزرتها بالحجة الداحضة ، أو الاحتجاج بحل الأمور المكروهة بأدلة فيها مغالطات ، فنفاق القلب والروح يرتبط كل منهما بالآخر ، ونفاق النفس والعقل يرتبط كل منهما بالآخر ، ونفاق النفس والعقل معا يوصلان إلى نفاق القلب والروح معا . ( 3 ) سكون القلب باللّه لا يكون معه قلق ولا اضطراب ، وتصحبه معارف ومشاهدات ، وسمو في الروح والمشاعر والمدارك ، وسكون النفس بالأسباب يصحبه قلق في الباطن ، ويحجب عن المعارف والمشاهدات ، ولا تسموا معه المدارك والمشاعر . ( 4 ) راجع التدبيرات الإلهية في الملكة الإنسانية لابن عربى ، باب الخواطر المثنى ببغداد ، وباب الخواطر في روضة التعريف بالحب الشريف للسان الدين ابن الخطيب ، مصور بالجامعة العربية 142 تصوف ، تحت الطبع لنا .