عبد الرحمن بن محمد البكري

80

الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار

والعارفون باللّه يعملون بخمس لخمس : يعملون بالأمر ، والنهى ، والآداب ، والأخلاق ، والصدق في الاتباع للطهارة من الذنوب ، والفوز بالجنان ، والنجاة من العذاب ، والنظر إلى العزيز الجبار ، والانبساط في المقعد عند الكبير المتعال متى أرادوه لا يحجبون ؟ . والعالمون باللّه يعملون بست لست : يعملون بالأمر ، والنهى ، والآداب ، والأخلاق ، والصدق ، والسنة في الاتباع على حسب ما أجراهم اللّه فيه للطهارة من الذنوب ، والفوز بالجنان ، والنجاة من العذاب ، تعبدا للحق ، والنظر ، والانبساط في المقعد الصدق ، والشفاعة لطلب المزيد له ، ولمن أذن له فيه . وأما المتحققون بعلم حقيقة التوحيد فهم يعملون بسبع لسبع في واحدة لواحدة : يعملون بالستة الأحوال تعبدا لجلاله ، وتعظيما لكبريائه ، وعبودية لحقه ، واستعبادا لقدره ، ولألوهيته وحده ، ولربوبيته عزائمه ، وتعالى ذكره . وقال : لقد منّ اللّه عز وجل على المؤمنين ، ولقد أكرم اللّه العارفين ، ولقد زاد في الإحسان إلى الأولياء ، والصديقين ، وكان مما من اللّه به على هذه الأمة أن أكرمها نبيه المصطفى مختار سبق ذكره قبل كونه ، وعرف ذكره بأخذ الميثاق له قبل من شاركه في النبوة ، والرسالة ثم فضله بأن جعله فاتحا خاتما شافعا مبعوثا بالرحمة للبر والفاجر بشيرا ، ونذيرا للناس كافة صلى اللّه عليه وسلّم ، وطيب ، وكرم ثم اشتق اسمه من اسمه ، واختار له صحابة خلفاء بعده اشتق أسمائهم من عيونه ، وجعل لكل واحد منهم في الدين عقدة لا تزول إلا بزوال الدنيا ، ولا تنحل إلا بذهاب الدار فاللّه سبحانه محمود ، ونبيه محمد صلى اللّه عليه وسلّم ، وأبو بكر عبد اللّه ابن عثمان عين من عين ، وعمر بن الخطاب عين من عين ، وعثمان بن