عبد الرحمن بن محمد البكري

162

الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار

للدنيا ، ومحبة للذكر ، والثناء أولئك قطاع طريق المريدين إلى اللّه عز وجل . وقال : إذا رأيت علمك في زيادة ، وورعك في نقص ، وعملك في مزيد ، وزهدك في نقص فاعلم أن بابك مغلق ، وإذا أنت حامل حجة مكدود على غير محجة . وقال : إلى كم تجمع العلم ، وتسعى في العمل ، ولا بصيرة ، ولا نور ، أين مواريث العلم ؟ أين تركة الأعمال ؟ لو كان علما نافعا ، وعملا زاكيا لرأيت نوره يزهر في قلبك ، ولبدت أعلامه على جوارحك . وقال : أهلك العامة اقتداءهم بزلات الخاصة ، وأهلك الخاصة مداهنة العلماء ، فصار بعضهم على بعض فتنة ، ونقمة . وقال : لا يزداد أحد علما إلا نقص من عقله أمثاله لتركه العمل به ، ولا يتزيد أحد جهالة إلا نقص من دينه وإضاعته لتركة العلم . وقال : من استوى عنده الإحسان ، والإساءة لم يعرف صديقه من عدوه . وقال : من نظر إلى جرى الأسباب من مقدرها لم يكن له عدو إلا في الدين . وقال : رؤية العين عين يقين ، ورؤية القلب علم يقين العين ، فشفاء العين إشفاء للقلب من رؤية الغيب بالقلب ، ولذلك فضل الاجتماع على المحبة ، والصفاء على الافتراق بالاتفاق ، والموافقة ، وفضلت الآخرة على الدنيا لمعنى كشف عين غيب اليقين عن علم يقين الدنيا . وقال : ما قصرت طريق إلى حبيب ولا بعدو منهل يورد على صديق . وقال : كل مودة بتكلف معلولة ، وكل اجتماع بلا نية مدخول ، علامة