عبد الله بن علي السراج الطوسي

38

اللمع في التصوف

ورؤية العبودية لانّ من عرفه بالخلقة لم يعرفه بالمباشرة لانّ الخلقة على معنى قوله كن والمباشرة اظهار حرمة لا استهانة فيه ، قلت معنى قوله مباشرة يعنى مباشرة يقين ومشاهدة القلب بحقايق الايمان بالغيب ، قال الشيخ رحمه الله والمعنى فيما أشار اليه والله اعلم انّ التوقيت والتغيير لا يجوز على الله تعالى فهو فيما كان كهو فيما يكون وهو فيما قال كهو فيما يقول والأدنى عنده كالأقصى والأقصى عنده كالادنى وانّما يقع « 1 » التعارف للخلق من حيث الخلق « 2 » والتلوين في القرب والبعد والسخط والرضا صفة للخلق وليس « 3 » ذلك من صفات الحقّ « 4 » والله اعلم ، وقال أحمد بن عطاء « 4 » رحمه الله في كلام له في معنى المعرفة ويحكى « 4 » أيضا عن أبي بكر الواسطي « 5 » رحمه الله والصحيح لابن عطاء « 4 » رحمه الله « 6 » قال انّما قبحت المستقبحات « 7 » باستتاره وحسنت المستحسنات بتجلّيه « 8 » فانّهما نعتان يجريان على « 9 » الأبد بما جريا في الأزل يظهر الوسمين على المقبولين والمطرودين فقد بان شواهد تجلّيه على المقبولين « 10 » بضيآيها كما بان شواهد استتاره على المطرودين « 11 » بظلمتها فما ينفع بعد ذلك الألوان المصفرّة ولا « 12 » الأكمام المقصّرة ولا « 13 » التدرّع بالمطبّقة والمرقّعة ، « 4 » قلت وهذا الذي قال ابن عطاء « 4 » رحمه الله معناه « 14 » قريب من قول أبى سليمان عبد الرحمن بن أحمد الدارانى « 4 » رحمه الله حيث يقول ليس اعمال الخلق بالذي يسخطه ولا بالذي يرضيه انّما رضى عن قوم فاستعملهم بعمل أهل الرضا وسخط على قوم فاستعملهم بعمل أهل السخط ، ومعنى قول ابن عطاء « 4 » رحمه الله قبحت المستقبحات باستتاره يعنى « 15 » بإعراضه عنها « 16 » وحسنت المستحسنات بتجلّيه يعنى بإقباله عليها

--> ( 1 ) . التفاوت A in marg . ( 2 ) . التكوين B ( 3 ) . كذلك A ( 4 ) . B om ( 5 ) . رحمه الله instead of أيضا B has ( 6 ) . قال انما B om . ( 7 ) . استتار B ( 8 ) . وانما هما B ( 9 ) . الوسمين على to الأبد B om . from ( 10 ) . بصياهما B ( 11 ) . بظلمها B om . A ( 12 ) . الاكهام المقصر B ( 13 ) . الدروع المطبقة B ( 14 ) . قريبا B ( 15 ) . اعراضه B ( 16 ) . باقباله عليها to وحسنت B om . from