عبد الله بن علي السراج الطوسي

39

اللمع في التصوف

وقبوله لها ومعنى ذلك « 1 » كما جاء في « 2 » الحديث « 3 » خرج رسول الله صلعم وبيده كتابان كتاب بيمينه وكتاب بشماله فقال هذا كتاب أهل الجنّة بأسمآيهم وأسماء آبايهم وهذا كتاب أهل النار بأسمآيهم وأسماء آبآيهم الحديث ، وقال أبو بكر الواسطي « 4 » رحمه الله لمّا تعرّف بنفسه إلى خاصّته امتحقت نفوسهم عن نفوسهم فلم يشهدوا وحشة بشواهد الاوّل ممّا يبدو لهم من شواهد الحظوظ وكذلك كلّ من أعقب بمعنى ، « 4 » وهذا معناه « 4 » والله اعلم انّ من شاهد الاوّلية فيما عرف « 5 » بما تعرّف اليه معبوده لم يشهد وحشة مع معرفته بذلك فيما سواه ولا أنسابهم ، باب في صفة العارف وما « 6 » قالوا فيه ، قال يحيى بن معاذ الرازي « 4 » رحمه الله ما دام العبد يتعرّف فيقال لا تختر شيئا ولا تكن مع اختيارك حتى تعرف فإذا عرف وصار عارفا فيقال له إن شئت اختر وان شئت لا تختر « 7 » لانّك ان اخترت فباختيارنا اخترت وان تركت الاختيار فباختيارنا تركت الاختيار فانّك بنا في الاختيار وفي ترك الاختيار ، وقال يحيى « 8 » بن معاذ رحمه الله الدنيا عروس ومن يطلبها ما شطتها والزاهد فيها يسخّم وجهها وينتف شعرها ويخرق ثوبها والعارف بالله مشتغل بسيّده لا يلتفت إليها ، وقال إذا ترك العارف أدبه عند « 9 » معرفته فقد هلك مع الهالكين ، وقال « 10 » ذو النون « 4 » رحمه الله علامة العارف ثلاثة لا « 11 » يطفئ نور معرفته نور ورعه ولا يعتقد باطنا من العلم « 4 » ما ينقض عليه ظاهرا من الحكم ولا يحمله كثرة نعم الله « 4 » تعالى عليه وكرامته على هتك

--> ( 1 ) . كما جاء B om . ( 2 ) . حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم B ( 3 ) B . لما خرج وفي يده اليمنى كتاب وفي يده اليسرى كتاب فقال الخ ( 4 ) . B om ( 5 ) . لما B ( 6 ) . قالوه في ذلك B ( 7 ) . فإنك B ( 8 ) . بن معاذ B om . . رحمه الله ( 9 ) . معروفه B ( 10 ) . ذا B ( 11 ) . يطف B