عبد الله بن علي السراج الطوسي
24
اللمع في التصوف
والندم والحيآء والخجل والتعظيم والاجلال والهيبة ولكلّ « 1 » عمل من هذه الاعمال الظاهرة والباطنة علم وفقه وبيان « 2 » وفهم وحقيقة ووجد « 3 » ويدلّ على صحّة كلّ « 4 » عمل منها من الظاهر والباطن آيات من القران واخبار عن الرسول صلعم علمه من علمه وجهله من جهله ، فإذا قلنا علم الباطن أردنا بذلك علم اعمال الباطن التي هي على الجارحة الباطنة وهي القلب كما انّا إذا قلنا علم الظاهر أشرنا إلى علم الاعمال الظاهرة التي هي على « 5 » الجوارح الظاهرة وهي الاعضآء ، وقد قال الله « 6 » تعالى « 7 » وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً « 8 » فالنعمة الظاهرة ما أنعم الله « 2 » تعالى بها على الجوارح الظاهرة من فعل الطاعات والنعمة الباطنة ما أنعم الله « 2 » تعالى بها على القلب من هذه الحالات ولا يستغنى الظاهر عن الباطن ولا الباطن عن الظاهر ، وقد قال الله « 9 » عزّ وجلّ « 10 » وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ فالعلم المستنبط هو « 11 » العلم الباطن وهو علم أهل التصوّف لانّ لهم مستنبطات من القران والحديث وغير ذلك ونحن نذكر ان شاء الله طرفا من ذلك ، « 12 » فالعلم ظاهر وباطن والقران ظاهر وباطن وحديث رسول الله صلعم ظاهر وباطن والاسلام ظاهر وباطن ولأصحابنا في معنى ذلك استدلالات واحتجاجات من الكتاب والسنّة والعقل وشرحه يطول ويخرج عن حدّ الاختصار إلى حد الإكثار وفيما قلنا كفاية ، وبالله التوفيق ، باب التصوّف ما هو « 13 » ونعته وماهيته ، قال الشيخ رحمه الله فامّا التصوّف ونعته « 2 » وماهيته فقد سيل محمّد
--> ( 1 ) . علم B ( 2 ) . B om ( 3 ) . يدل B ( 4 ) A corrector has . واظنّه علم written in marg . A ( 5 ) . الاعمال B ( 6 ) . جل ذكره B ( 7 ) . Kor . 31 , 19 ( 8 ) . النعمة B ( 9 ) . تبارك وتعالى B ( 10 ) . Kor . 4 , 85 ( 11 ) . علم B ( 12 ) . والعلم B ( 13 ) . فاما التصوف الخ : B proceeds