محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري

41

الاعمال الصوفية

علم . . . وقد بيّن ذلك محمّد بن عبد الجبّار النفّري في كتابه الذي سمّاه ب « المواقف والقول » وقفت على أكثره . وهو كتاب شريف يحوي على علوم آداب المقامات . يقول في ترجمة الموقف اسم الموقف . يقول في انتقاله إلى « موقف العلم » - مثلا - وهو من جملة مواقفة في ذلك الكتاب ، فقال : موقف العلم ، ثم قال : أوقفني في موقف العلم ، وقال لي : يا عبدي ، لا تأتمر للعلم ، ولا خلقتك لتدلّ على سواي . . . إلى أن ينتهي إلى جميع ما يوقفه الحقّ « 8 » عليه . فإذا عرف حينئذ ، يدخل إلى ذلك المقام ، وهو يعرف كيف يتأدب مع الحق في ذلك المقام . . . فهذا هو الآن الذي بين الصلاتين » . ( طبعة القاهرة ، 1293 ، ج 1 ، ص 505 ، ط دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، ج 1 ، ص 486 ) . 2 . « وأمّا من اعتبر المرض بالميل ، فهو المذهب الذي ينطلق عليه اسم مرض ، وهو مذهب محمّد بن عبد الجبّار النفّري ، صاحب المواقف من رجال الله » ( طبعة بولاق ، ج 1 ، ص 771 ، ط بيروت ، ج 1 ، ص 739 ) . 3 . « والواقفيّة أرباب المواقف ، مثل محمّد بن عبد الجبار النفّري ، وأبي يزيد البسطاميّ . قال [ واصفا التوبة ] : هي غيبيّة ، آثارها حسيّة » ( ط بولاق ، ج 2 ، ص 187 ، ط إحياء ، ج 2 ، ص 139 ) . 4 . « واعلم أنّه ما من منزل من المنازل ، ولا منازلة من المنازلات ، ولا مقام من المقامات ، ولا حال من الحالات ، إلا وبينهما برزخ يقف العبد فيه يسمّى : الموقف . وهو الذي تكلم فيه صاحب « المواقف » محمّد بن عبد الجبّار النفّري - رحمه الله - في كتابه المسمّى ب « المواقف » ، الذي يقول فيه : أوقفني الحقّ في موقف كذا . فذلك الاسم الذي يضيفه إليه هو المنزل الذي ينتقل إليه أو الحال أو المنازلة ، إلا قوله :

--> ( 8 ) بالطبع لم يستخدم النفري هذا التعبير ، لكن المثير هنا أن ابن عربي يستخدمه لكي يدل على فاعل الفعل . [ بعد نشر أعمال النفري التي نشرها الأب بولس نويا ، تبين أن النفري استخدم هذا التعبير . جاء في ( باب الخواطر ومقالة في المحبة ) : ( فالحق تعالى موصوف بالصفة ، والحدث موصوف له الصفة ) انظر : نصوص صوفية ص . 324 كما استخدمه أيضا التوحيدي في الإشارات الإلهية - المترجم ] .