محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري
380
الاعمال الصوفية
161 - مقالة « 1 » في القلب عالية الحكم « 2 » إن « 3 » القلب منظر للحقّ « 4 » في العبد ، لا ينظر إليه سواه « * » . فحطّت حكومة النظر إليه تقليبا فيه على حكم « 5 » الهيبة ، كتضرّم الجمر الخامد « 6 » وكتموّج الماء الراكد . لأن الحقّ سبحانه « 7 » ما نظر إلى شيء إلّا أخشعه « 8 » له « 9 » . فأوجد القلب بعين هذا التقليب « 10 » أنه عن حكومة النظر ، وحجب القلب بالنظر إليه عن « 11 » النظر « 12 » إلى السوى « 13 » وآثار « 14 » النظر : فهو غاضّ عن الكلّ . فلمّ 3 « 15 » رأى الكلّ ، غضّ « * » عنه ونظر « 16 » إلى سواه من عقل ونفس وطبع . وكلّ واحد من هؤلاء الثلاثة « * أ » ينظر إلى الكلّ قاصدا بالنظر فيسلم وقليل ويقسم وكثير « * ب » . وأرسل « 17 » الكلّ إلى القلب ألسنة يسمع تراجمها ويتقن لغاتها طمعا في محادثته لها . فتستلّ « 18 » منه الأخبار عن آثار « 19 » النظر فيه ، وما اقتطعه عن آثار النظر إليها « 20 » . كما نظر إلى « 21 » العقل والنفس والطبع فكانت ألسنة الكون « 22 » من ملك وملكوت وما بينهما من العلوم والأهواء والأولياء والأعداء ، هي خواطر القلب التي
--> ( 1 ) TM : وهذه مقالة ( 2 ) B : والمقالة الثانية وهي الأعلى حكما والأخص شرفا ( 3 ) TM : - أن ( 4 ) TM : + سبحانه وتعالى ( * ) اعتقد آربري أن ثنائية الحق والعبد لم تظهر في عصر النفري ، وإنّما هي من تعبير ابن عربي . والحال أن ورودها هنا وكذلك عند التوحيدي في « الإشارات الإلهيّة » يدلّ على أنها كانت مستعملة منذ منتصف القرن الرابع . ( 5 ) TM : - حكم ( 6 ) TM : - الخامد ( 7 ) B : - سبحانه ( 8 ) TM : إلا وخشع ( 9 ) B : - له ( 10 ) TM : التقلب ( 11 ) TB : - عن ( 12 ) TB : بالنظر ( 13 ) B : سوى ( 14 ) B : أثار ( 15 ) B : فيما ( * ) في الأصل : ( غضه ) . ( 16 ) M : ونظره ( * أ ) في الأصل : ( الثلاث ) ، وقد سبقها التذكير : ( كل واحد ) . ( * ب ) وضع الأب نويّا علامة ( كذا ) أمام النص . ولعلّ المقصود أنّ من يسلم بالنظر إلى الكل قليل ، أمّا من يقسّمون فكثيرون . ( 17 ) TM : أرسل ( 18 ) M : فتسئل ؛ T خ : صوابها فتسأل ؛ B : فيسأل ( 19 ) B : - آثار ( 20 ) B : إليه ( 21 ) M : - إلى ( 22 ) B : اللون ) cis (