محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري

366

الاعمال الصوفية

وقال لي : اذهب عن مسمّيات « 1 » الحرف تذهب عن معناه فتذهب عنه ، فإذا ذهبت عنه فأنا أقرب من حبل الوريد . وقال لي : اذهب عن الوريد وعن حبل الوريد واذهب عن أقرب أقرب ، تر لفظية أنا ، فاذهب عن اللفظية ، فإذا ذهبت عن اللفظية فأنا الظاهر وأنا الباطن ، وأنا بكلّ شيء عليم . وقال لي : الحرف وما فيه حجاب الباب ، والتقليب والتصريف حاجبان من وراء الحرف « 2 » ، والإثبات والمحو حاجبان من وراء التقليب والتصريف ، فالتقليب والتصريف يلجان على الوقفة ، والإثبات والمحو يلجان على الرؤية . ( عيون الكشف ) 151 - ولذكر الله أكبر عيون من الترحيب أحداقها الرّضى * وألحاظها العتبى وألفاظها البشرى إذا ما انتحت « * » قلبا بوحي حديثها * جرى في مجاريها إلى آخر المسرى فتشهده كشف الحجاب بعلمها * وتحجبه بالعلم عن درك المعنى إذا سبّحت فالقدس في سبحاتها * وإن مجّدت أثنت بأسمائه الحسنى ( أهل المحبة ) 152 - ولذكر الله أكبر لا يسكنون إلى العلو * م ولا تقلّهم الرسوم أبناء معرفة الخصو * ص وبنية النظر المقيم لا يسمعون من الحرو * ف ولا لهم فيها حميم أرواحهم وقلوبهم * بين الرفارف والحريم « 3 » موقوفة بفنائه * في محضر القدس العظيم

--> ( 1 ) A : قسميات ( 2 ) A : الباب ( * ) في الأصل : ( أنتجت ) ، ومعها يختل الوزن ، وهي تحريف ( انتحت ) بمعنى : قصدت . ( 3 ) A : والحرم