محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري
367
الاعمال الصوفية
سيماهم عزّ العزيز ووصفهم كرم الكريم شربوا بأكواب الرّضا * وغذتهم تحف النسيم وجرى بهم جاري العلو * م إلى صراط مستقيم فهم الذين هم هم * أهل المحبّة في القديم « 1 » ( معايير النطق والصمت ) 153 - بسم الله الرحمن الرحيم العلم كلّه تظهر « 2 » فيه أحكام النفوس ، والمعرفة كلّها تخفى « * » « 3 » فيها أحكام النفوس ، لأنّ النفس لا ترتبط « 4 » إلّا بحظ . فإن صاحبت العلم كان حظا ممدوحا ، وإن فارقته كان حظا مذموما ، والمعارف كلّها تمحو « 5 » الحظوظ كلّها محمودها ومذمومها وتحلّ مكان الوجد بها من القلوب والعقول ، فتختفي أحكام النفوس حتى تبدو المعارف على حكم غلبة المعارف عليه « 6 » ودوام مكثها . فالعلم كلّه أمر ونهي ، والمعرفة كلّها تنبيه وتبصير ، والتنبيه كلّه تثبيت وتأييد ، والتبصير كلّه رسوخ وتمكين . فالصّمت شاهد التثبيت والتأييد ، والنّطق شاهد الرسوخ والتمكين . فمن نطق في التثبيت والتأييد لم يفصح « 7 » عن حقيقة ولم يوضح عن مبلغ ، وصاحب الرسوخ والتمكين إن نطق فبحقيقة ، وإن صمت فلحقيقة . ( حدود البيان ) ولذكر الله أكبر للناطقين لسان * وللسان بيان وللبيان أوان * وللأوان زمان وللزمان مكان * وللمكان عيان وللعيان حدود * وللحدود افتتان
--> ( 1 ) TM : + كان في الأصل جزء فيه مناجاة وأدعية ومعارف من كلام النفري رحمه اللّه ونفع به ؛ AT : + والسلام ( 2 ) M : يظهر ( * ) في الأصل : ( تخفي ) . ( 3 ) M : يخفى ( 4 ) M : يرتبط ( 5 ) A : محو ( 6 ) A : - على . . . المعارف عليه ( 7 ) M : تفصح