محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري
31
كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )
وقال لي مقامك منى هو الذي أشهدتك تراني أبدى كل شئ وترى « 1 » النار تقول ليس كمثله شئ « 2 » وترى الجنة تقول ليس كمثله شئ « 2 » وترى كل شئ يقول ليس كمثله شئ فمقامك منى هو ما بيني وبين الابداء . وقال لي إذا كنت في مقامك لم « 3 » يستطعك الابداء لأنك تلينى فسلطانى معك وقوّتى وتعرّفى . وقال لي أنا ناظرك وأحب أن تنظر إلىّ والابداء كله يحجبك عنى ، نفسك حجابك وعلمك حجابك ومعرفتك حجابك وأسماؤك حجابك وتعرّفى إليك حجابك فأخرج من قلبك كل شئ وأخرج من قلبك العلم بكل شئ وذكر كل شئ وكلما أبديت لقلبك باديا فألقه إلى بدوه وفرّغ قلبك لي لتنظر الىّ ولا تغلب علىّ . 15 - موقف المطلع أوقفنى في المطلع وقال لي أين اطلعت رأيت الحدّ جهرة ورأيتني « 4 » بظهر الغيب . وقال لي إذا كنت عندي رأيت الضدّين والذي أشهدتهما فلم يأخذك الباطل ولم يفتك الحقّ . وقال لي الباطل يستعير الألسنة ولا يوردها موردها كالسهم تستعيره ولا تصيب به . وقال لي الحقّ لا يستعير لسانا من غيره . وقال لي إذا بدت أعلام الغيرة « 5 » ظهرت أعلام « 6 » التحقيق . وقال لي إذا ظهرت الغيرة لم تستتر .
--> ( 1 ) الجنة والنار م ( 2 ) - ( 2 ) م - ( 3 ) يستقطفك م ( 4 ) مظهر ا ب بظهور ت م ( 5 ) بدت ا ب ل م ( 6 ) التحقق ج