محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري
32
كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )
وقال لي اطلع في العلم فان رأيت المعرفة فهي نوريته ، واطلع في المعرفة فان رأيت العلم « 1 » فهو نوريتها . وقال لي اطلع في العلم فإن لم تر المعرفة فاحذره ، واطلع في المعرفة فإن لم تر العلم « 2 » فاحذرها . وقال لي المطلع مشكاتى التي من رآها لم ينم . وقال لي المطلع رؤية الموجب والمطلع في الموجب رؤية المراد . وقال لي يا عالم اجعل بينك وبين الجهل « 3 » فرقا من العلم وإلا غلبك ، واجعل بينك وبين العلم فرقا من المعرفة وإلا اجتذبك . وقال لي أوحيت إلى التقوى اثبتى « 4 » وثبتى ، وأوحيت إلى المعصية تزلزلى وزلزلى . وقال لي العلم بابى والمعرفة بوّابى . وقال لي اليقين طريقي « 5 » الذي لا يصل سالك إلا منه . وقال لي من علامات اليقين الثبات ، ومن علامات الثبات الأمن في الروع . وقال لي إن أردت لي كل شئ علمتك علما لا يستطيعه الكون وتعرّفت إليك معرفة لا يستطيعها الكون . « 6 » وقال لي إن اردتنى بكل شئ وأردت بي كل شئ علمتك علما لا يستطيعه الكون « 6 » . وقال لي عارف علم عاقبته فلا يصلح إلا على علمها ، وعارف جهل عاقبته فلا يصلح إلا على جهلها . وقال لي من صلح على علم عاقبته لم تعمل فيه مضلات الفتن ، ومن صلح على جهل عاقبته مال واستقام .
--> ( 1 ) فهي ج ( 2 ) فاحذر م ( 3 ) فرضا ب * ا ( 4 ) ا ب - ( 5 ) التي ا ب ت ل ( 6 ) - ( 6 ) ا ب ت ج -