محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري
10
كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )
وقال لي الوقفة ينبوع العلم فمن وقف كان علمه « 1 » تلقاء نفسه ، ومن لم يقف كان علمه « 2 » عند غيره . وقال لي الواقف ينطق ويصمت على حكم واحد . وقال لي الوقفة نورية تعرّف القيم وتطمس الخواطر . وقال لي الوقفة وراء الليل والنهار ووراء ما فيهما من الأقدار . وقال لي الوقفة نار السوى فان أحرقته بها وإلا أحرقتك به . وقال لي دخل الواقف كل بيت فما وسعه ، وشرب من كل مشرب فما روى ، « 3 » فأفضى إلىّ وأنا قراره وعندي موقفه . وقال لي إذا عرفت الوقفة لم تقبلك المعرفة ، ولم « 4 » يتألف بك الحدثان . وقال لي من فوّض إلىّ في علوم الوقفة فإلى ظهره أستند ، وعلى عصاه أعتمد . وقال لي إن دعوتني في الوقفة خرجت من الوقفة ، وان وقفت في الوقفة خرجت من الوقفة . وقال لي « 5 » ليس في « 5 » الوقفة ثبت ولا محو ولا قول ولا فعل ولا علم ولا جهل . وقال لي الوقفة من الصمدية « 6 » فمن كان بها « 6 » كان ظاهره باطنه وباطنه ظاهره . وقال لي لا ديمومية إلا لواقف ، ولا وقفة إلا لدائم . وقال لي « 7 » للوقفة مطلع على كل علم وليس عليها مطلع لعلم . وقال لي من لم يقف بي أوقفه كل شئ دونى . وقال لي الواقف يرى الأواخر فلا تحكم عليه الأوائل .
--> ( 1 ) من ل + ( 2 ) من ت ل م + عنده ت ( 3 ) به ج + ( 4 ) يأتلف ا ب ت تأتلف ل ( 5 ) - ( 5 ) م - ( 6 ) - ( 6 ) م - ( 7 ) في الوقفة م