محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري

126

كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )

وقال لي حكمي الذي يجرى في كل شئ قهرا هو حكمي الذي « 1 » يدنيك إلىّ طوعا . وقال لي يا كاتب القوّة لا بمعناك كتبتها فعرفتها ولا بمعناك عرفتها « 2 » فحملتها . وقال لي إن وقفت والنار عن يمينك نظرت إليك فأطفأتها ، « 3 » وإن وقفت والنار عن شمالك نظرت إليك فأطفأتها ، « 3 » وإن وقفت والنار أمامك لم أنظر إليك لأنى لا أنظر إلى من في النار . وقال لي « 4 » لا أنظر إليك والنار أمامك ولا أسمع منك والجنّة أمامك . وقال لي انما أنت متوجّه إلى ما هو أمامك فانظر إلى ما أنت متوجّه اليه فهو الذي ينظر إليك وهو الذي تصير اليه . وقال لي أقسمت على نفسي بنفسي لا ترك لي تارك « 5 » شيئا الا « 6 » آتيته ما ترك أو أزكى مما ترك ، فإن أقلّه ما « 6 » آتيته فذاك جزاء المخلصين وإن لم « 7 » يقلّه ما « 6 » آتيته « 6 » آتيته ألحسنى وزيادة وأنا حسب « 8 » العاملين الغافلين في أعمالهم عنى . وقال لي يا كاتب القوّة لا بأقلامك سطرتها فأحصيتها ولا بصحائفك أدركتها فاحتويتها . وقال لي يا كاتب المعرفة لا « 9 » بإبانتك « 10 » أبنتها فأجريتها ولا بتعجيمك عجّمتها ففصّلتها ولا بتفصيلك رتبتها « 11 » فألفتها . وقال لي يا كاتب القوّة كتابة القوّة بأقلام القوّة وكتابة المعرفة بأقلام المعرفة وكل كتابة فبأقلامها تسطر .

--> ( 1 ) ندبتك اليه ج ( 2 ) فجهلها ج 1 فجهلتها ج 2 ( 3 ) - ( 3 ) م - ( 4 ) م - لا أنا ج ( 5 ) لي ا م + ( 6 ) أثبته ا ب ( 7 ) تقله ما ا ب يقل ت ( 8 ) ج م - ( 9 ) بشأنك ج باثباتك م ( 10 ) أثبتها ب ت ج م ( 11 ) فألقيتها ت م فألفيتها ل