محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري
111
كتاب المواقف ( ويليه المخاطبات )
هنالك « 1 » كذلك كنت عبد اللّه وإذا كنت عبد اللّه لم يغب عنك اللّه ، وإذا كنت منعوتا بسوى اللّه غاب عنك اللّه فإذا خرجت من النعت رأيت اللّه فإن أقمت في النعت لم تر اللّه . وقال لي العبدانية أن تكون عبدا بلا نعت « 2 » فإن كنت بنعت اتّصلت عبدانيتك بنعتك لا بي « 3 » وإن اتّصلت عبدانيتك بنعتك لا بي « 3 » فأنت عبد نعتك لا عبدي . وقال لي عبد خائف استمدّت عبدانيته من خوفه ، عبد راج استمدّت عبدانيته من رجائه ، عبد محبّ استمدّت عبدانيته من محبّته ، عبد مخلص استمدّت عبدانيته من إخلاصه . وقال لي إذا استمدّ العبد من غير مولاه فمستمدّه هو مولاه دون مولاه « 4 » وإذا لم يستمدّ من مولاه أبق من مولاه ، وإذا استمدّ من مولاه فقد أقدم على مولاه ، فقف لي لتستمدّ منى ولا لتستمدّ من علمي ولا لتستمدّ منك تكن عبدي وتكن « 5 » عندي وتفقه عنى . وقال لي ما طالبتك بعبدانية الملك « 6 » عبدانية الملك « 6 » لي وانما طالبتك بعبدانية الوقوف بين يدىّ . وقال لي قل لسريرتك تقف بين يدىّ لا بشئ ولا لشئ أجعل الملكوت الأكبر من ورائك وأجعل الملك الأعظم تحت رجليك . وقال لي لا ترجع من هذا المقام فإليه تلجأ « 7 » الخليقة في شدائد الدنيا والآخرة وإليه يلجأ من رآني ومن لم يرني ومن عرفني ومن لم يعرفني ، فالواقفون فيه في الدنيا
--> ( 1 ) فذلك ج ( 2 ) فإذا ا ب ت ل ( 3 ) - ( 3 ) ت م - ( 4 ) وان ج ( 5 ) عبدي ج ( 6 ) - ( 6 ) ا ب ت ل - ( 7 ) ج 1 - الخلائق ج 2