الحكيم الترمذي
114
كيفية السلوك إلى رب العالمين
وسألت عن قوله : « طوبى للغرباء » « 1 » . فهم الفرّارون بدينهم ، فإذا كان الزمان آخره يرى المنكر معروفا والمعروف منكرا ، فأهل التقوى فرّارون بدينهم ، وهم غرباء بين الخلق . وسألتم عن الرجل متى يكون موحدا ، واعلموا - رحمكم اللّه - أن لكل فعل درجات ، فأدناها أن توحّده بقلبك ، وتعترف بتوحيده بلسانك ، وأعلاها أن لا تركن لأحد سواه .
--> ( 1 ) رواه أحمد في المسند ، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، حديث رقم ( 6650 ) [ 2 / 177 ] ورواه الطبراني في الأوسط ، من اسمه مقدام ، حديث رقم ( 8985 ) [ 9 / 14 ] ورواه غير هما .