الحكيم الترمذي

34

غور الأمور

الكتاب والسبع المثاني والقرآن العظيم . وشرط لعبده على نفسه أن تصفه له وتصفه لعبده وأن لعبده ما سأل ، فقال : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ « 1 » ؛ ثم قال : اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ « 2 » ؛ فشهد لمن استعان به بالخشوع واليقين بلقائه ، والرجوع إليه عند البعث . . فقال : وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ « 3 » . فالهداية لمن استعان به ؛ إذ قال : وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ « 4 » . وأما النصر فهو خندق الاستنصار من قوله عز وجل : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ « 5 » . أي إن تستنصروا فقد جاءكم النصر ، فوجد النصر على حد الاستنصار ؛ حيث قال فقد جاءكم النصر ، ثم قال : إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ « 6 » . وأما الهداية فإنه خندق الجهاد من قوله تعالى وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ « 7 » .

--> ( 1 ) سورة الفاتحة : آية 5 . ( 2 ) سورة البقرة آية 45 . ونص الآية الكريمة وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ . ( 3 ) سورة البقرة : آية 46 . ونص الآية الكريمة الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ . ( 4 ) سورة البقرة : آية 157 . ونص الآية الكريمة أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ . ( 5 ) سورة الأنفال : آية 19 . ( 6 ) سورة محمد : آية 7 . ونص الآية الكريمة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ . ( 7 ) سورة الحج : آية 78 .