الحكيم الترمذي

20

غور الأمور

ويعتبر الحكيم الترمذي من أعظم الشخصيات الإسلامية التي يعتز بها التاريخ الإسلامي . فقد ظهر في فترة ازدهار علمي . كانت بداية لتفتح ينابيع المعرفة التي ظلت مؤثرة في الحضارة الإنسانية قرونا طويلة . ظهر الحكيم في فترة حرجة كانت أحوج ما يكون إلى الحكيم . حيث خط المسار ، ووضع للنفس المنهاج ، حتى تستجيب لنوازعها الخيرة . وقد ولد الحكيم " أبو عبد اللّه محمد بن علي بن الحسن بن بشر الترمذي " « 1 » من عائلة تنتمى إلى العرب « 2 » . ويرجع أهل البحث أن يكون الحكيم الترمذي قد ولد عام خمسة ومائتين ، وإنه عمر مائة وخمسة عشر عاما وأنه توفى عام عشرين وثلاثمائة للهجرة « 3 » . وكان أبوه من رواة الحديث الذين رحلوا في سبيله ، واشغلوا بروايته ، فقد ترحم له الخطيب البغدادي ، وذكر أنه نزل بغداد وحدث بها « 4 » . وقد روى الحكيم كثيرا عن والده في كتبه المتعددة ، وكانت أمه أيضا من أهل الحديث « 5 »

--> ( 1 ) السبكي " طبقات الشافعية الكبرى ج 2 ص 145 الطبعة الأولى البابي الحلبي والذهبي تذكرة الحفاظ ج 2 ص 645 ط الهند . والبغدادي هداية العارفين ج 2 ص 15 و 16 ط تركيا . وابن حجر لسان الميزان ج 2 ص 308 ط الهند . ( 2 ) الحسيني المعرفة عند الحكيم الترمذي ص 13 ط دار الكتاب العربي . ( 3 ) الدكتور أحمد السايح منازل العباد من العبادة ص 8 . ( 4 ) البغدادي تاريخ بغداد ج 11 ص 373 ط الخانجي بمصر . ( 5 ) الدكتور أحمد السايح منازل العباد من العبادةة ص 7 ط دار النهضة .