الحكيم الترمذي
129
غور الأمور
والكفران ، وطلب العلق « 1 » ، وحب الدنيا ، والأشرف « 2 » ومحمدة الناس ، والمدمة ، والشبهة ، والحرام والزينة ، والحرص ، والفحش ، والقساوة ، والشدة ، والأشرف « 3 » ، والبطر ، والقنوط ، والشموخ ، والبذخ ، والختل والمذح ، والتمني ، والتجبر ، والنحوة ، وما لتجسس ، والغيرة والشكاية ، والصلف . فهذه الجنود التي أعطى وهي مائة خلق من أخلاق الهوى التابع له ، وهم أعداء أخلاق آدم عليه السلام ، فعدو العلم الجهل ، وعدو الحلم الحمق ، وعدو العقل الغى ، وعدو العمل الكسل ، وعدو اللين الخشونة ، وعدو التأنى العجلة ، وعدو اليقين الشك ، وعدو الورع الفجور ، وعدو الشكر الكفران ، وعدو الصدق الكذب ، وعدو الرفق العنف ، وعدو الصواب الخطأ ، وعدو الذكر النسيان ، ثم على هذه الصفة إلى آخره . فمتى استعمل الآدمي خلقا من تلك الأخلاق ، أبرز الهوى خلقا من أخلاقها ليحاربه فهذه صفة الأخلاق وبيانها .
--> ( 1 ) طلب العلق : أي الهوى يكون للرجل في المرأة . قال اللحياني عن الكسائي : لها في قلبي علق حب ، وعلاقة حب ، وعلاقة حب . ( 2 ) الأشرف : ربما يراد بها العلو والتعالى والتفاخر بالشريف كما تشير المعاني القاموسية للكلمة . والإشراف يراد به الحرص ، ويراد به الظلم كذلك قال ابن الأعرابي : استشرفنى حقي أي ظلمني . ( 3 ) تكررت الكلمة ذاتها هنا ( الأشرف ) ولعل هذا نسيان وقع فيه الكتبة ، واللّه تعالى أعلى وأعلم .