الحكيم الترمذي

118

غور الأمور

باب وأبو ليسم : وهو الذي ابتدع الطبل ، وذلك أن فطا « 1 » يوما ذيله على ، باطيه هفاف ، فجعل هفاف يضرب يده عليه ، فصوت فجعل مكان الذيل جلدا . باب : أسماء أصحاب المنازل والحرف : وشيطان يقال له القصقام بن القست وهو ساكن المزابل تنضح البول على الثياب ، وشيطان يقال له الدفوف بن القارب وهو على المطبخ يشغل النساء لتحرق الأجرة لتغضب الأزواج وعلى القدور بملحها ، والرياض بن الدمدان ، وهو على الأموال والكنوز ، والراتب شو ، وهو صاحب الحمّام ، والضحّاك بن المقطب وهو على الرقاق « 2 » والمسلك « 3 » ، والمربعات « 4 » يرشد السكارى إلى بيوتهم ، والعصّوف بن الجد ، على مجالس الفتان والعزف ، وهما شيطانا العربدة ، والجسور بن اللطف ، وهو الذي يجمع بين الغلمان والنساء ، والبحيث بن المقحم ، وهو الذي على الأسواق ، والدويف بن القلقل ، وهو الذي على حوانيت الخمور . باب : لما أراد اللّه أن يسكن الخلق الأرض : خلق الجان من نار السموم « 5 » ، وخلق زوجته منه ، فغشيها فحملت إحدى

--> ( 1 ) فطا : فطا الشئ يفوه فطوا : ضربه بيده وسدخه . ( 2 ) الرقاب : الخبز المنبسط الرقيق . واحدته ، رققة . ( 3 ) المسلك : الطريق والمنفذ ، والجموع : مسالك . ( 4 ) المربعات لعلها من المربع ، وهو الموضع الذي يقام فيه مخاز من الربيع ، وإن كانت هذه الكلمة تجمع على مرابع . ( 5 ) السموم : وردت إشارة إلى هذه الكلمة في قوله تعالى وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ نارِ السَّمُومِ الحجر : آية 27 . والسموم هي الريح الحارة الشديدة ؛ نقرأ في هذا قوله تعالى عن أهل النار وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ . فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ الواقعة .