الحكيم الترمذي

110

غور الأمور

فاستجاب لهم ربهم ، فقال : وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ « 1 » ، قالوا : فأي سبيل سبيلك ، فقال : قل يا محمد هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي « 2 » . فقال : أي سبيل هذه ؟ فقال : أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ « 3 » . قالوا : على أي سبيل ؟ قال : اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ « 4 » . قالوا : وما ذلك ؟ قال : وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ « 5 » . قالوا : أي صراط هذا ؟ قال : قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ « 6 » . وكذلك قال لداود عليه السلام : يا داود ، لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا بالأهواء فيصدك عن طريق محبتي أولئك قطاع طريق عبادي ، المريدين إن أدنى ما أصنع بهم أن أنزع حلاوة الإيمان من صدورهم .

--> ( 1 ) آيتان في سورة هود / الآيتان 118 - 119 وقد سقطت منها كلمة مختلفين ، ونص الآيتين الكريميتين هو وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 2 ) سورة يوسف / الآية 108 . ( 3 ) سورة الأنعام / الآية 90 . ( 4 ) سورة الأعراف / الآية 3 . ( 5 ) سورة الأنعام / الآية 15 . ( 6 ) سورة المائدة / الآية 16 .