الحكيم الترمذي

111

غور الأمور

فبين اللّه سبيل مرضاته من بين تلك الأهواء والسبل لعباده المريدين والمتحرين لمرضاته طريق الرشد في أي من القرآن ويهديهم إلى الاقتداء بالأئمة الصالحين والتمسك بأخلاقهم وسبلهم ما وافق كتاب ربهم فإن في موافقة الكتاب الحلول « 1 » على بساط مرضاه اللّه والتناول من ولائم اللّه ، والشراب من كأس محبته . تفسير لباسه : باب تفسير لباسه ، فالمعرفة ملك قد ملكه اللّه ، وأحله موضعا من أشرف النفس وأطرفه وأعلاه ، وله لباس من الجمال ، ولباس من الجلال ، ولباس من السلطان ، ولباس من العظمة ، ولباس من الهيبة ، ولباس من الجود ، ولباس من المجد ، ولباس من الكرم ، ولباس من الرحمة ، ولباس من العطف ، ولباس من الرأفة ، ولباس من الشفقة ، ولباس من الجبروت ، ولباس من الملكوت ، وعليه تاح من الألوهية ، قد سطح نوره إلى ذي العرش المجيد . وله شأن أعود من هذا ، ينبه أفهام العامة في عجائبه قد كتمناها خوفا من ولوج الوساوس على أعين قلوبهم ، والافتتان بها ، لكنه علم عجيب جليل . تفسير حجبه : باب تفسير حجبه : وبين يديه حجب من العدل ، والحق ، والعظمة ، والهيبة ، والسلطان ، وحجب من النور ، وحجب من الرحمة ، وحجب من الكبرياء .

--> ( 1 ) حلّ بالمكان : نزل به - وحلولا : نزولا . والجمع : حلول .